برئاسة ترامب.. «جيتا» قائمة المرشحين لرئاسة وعضوية لجنة إدارة غزة
كشفت مسودة سريّة مُسرّبة عن ملامح خطة يجري إعدادها لإدارة قطاع غزة عقب وقف الحرب، يُرجّح أن يتولى قيادتها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
"جيتا" القائمة المرشحة لإدارة غزة
المسودة، التي تقع في 21 صفحة واطّلعت عليها كل من صحيفة الجارديان البريطانية وصحيفة هآرتس الإسرائيلية، تضع تصورًا لإنشاء سلطة انتقالية دولية لإدارة غزة.

وأُطلق عليها مؤقتًا اسم "السلطة الدولية الانتقالية لغزة" (GITA)، ووفقًا للوثيقة، فإن مسؤولين دوليين سيتولّون الإشراف على إعادة الإعمار وإدارة القطاع، فيما يقتصر الحضور الفلسطيني على أدوار رمزية وثانوية.
وتقترح الخطة إنشاء هيئة متخصّصة لتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزة، تقوم على شراكات بين القطاعين العام والخاص، مع اعتماد أدوات تمويلية هجينة تهدف إلى تحقيق عوائد تجارية مجزية للمستثمرين.
في المقابل، سيتم فصل إدارة غزة بشكل واضح عن السلطة الفلسطينية القائمة في الضفة الغربية، بما يعكس توجهًا لإضعاف مركزية القرار الفلسطيني وتقليص صلاحياته.
أسماء المرشحين من قبل ترامب لإدارة غزة
ورغم أن الوثيقة لم تُسمِّ أي شخصيات فلسطينية، فإنها أدرجت عدة أسماء بارزة على الساحة الدولية كأمثلة لأدوار محتملة داخل الهيئة، من بينها الملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأمريكي مارك روان، المؤسس المشارك لشركة "أبولو جلوبال مانجمنت".
إلى جانب أرييه لايتستون، المسؤول السابق بمعهد "اتفاقيات إبراهيم للسلام" والمستشار الأول للسفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان.
وأوضحت مصادر مطلعة،على إعداد الوثيقة أن إدراج هذه الأسماء جاء لأغراض توضيحية بحتة، دون التنسيق مع أصحابها أو الحصول على موافقتهم، حسبما ذكرت الجارديان .
وتشير المسودة إلى أن بلير أعرب عن "رغبته" في لعب دور محوري ضمن إدارة غزة، وهو ما ينسجم مع تقارير سابقة ربطت بينه وبين صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاريد كوشنر، الذي يُنظر إليه كأحد الداعمين الرئيسيين لهذه الخطة.
مقر جيتا
وبحسب التصور الوارد في الوثيقة، ستباشر "جيتا" عملها مبدئيًا من مدينة العريش المصرية، على أن يقودها مجلس يضم ما بين سبعة إلى عشرة أعضاء، معتمدين رسميًا من مجلس الأمن الدولي.
وبحسب ما ذكرت الصحيفة، ستكون مشاركة الفلسطينيين في هذا المجلس محدودة للغاية، إذ يُسمح بوجود عضو واحد فقط من خلفية اقتصادية أو أمنية، مقابل غالبية من الشخصيات الدولية ذات الخبرات التنفيذية والمالية.
وشددت المسودة على ضرورة وجود "تمثيل قوي لشخصيات مسلمة" لضمان الشرعية الإقليمية والمصداقية الثقافية، ما يفتح الباب أمام احتمالية ترشيح شخصيات من مصر أو من بعض دول الخليج.
وسيُمنح المجلس صلاحية إصدار قرارات مُلزمة والمصادقة على التشريعات والتعيينات الكبرى، على أن يرفع تقاريره مباشرة إلى مجلس الأمن الدولي.
أما رئيس الهيئة، فسيُمنح سلطة شبه مطلقة داخل "جيتا"، حيث يتولى تحديد الاتجاهين السياسي والاستراتيجي بالتشاور مع المجلس، ويقود المسار الدبلوماسي والأمني مع الأطراف الخارجية، بما يشمل إسرائيل ومصر والولايات المتحدة.
واللافت، أن الخطة لم تُشر إلى أي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في هذه المهام، الأمر الذي يعكس النية في تهميشها من إدارة المرحلة المقبلة في غزة.
بهذا، تضع الوثيقة الخطوط العريضة لخطة طموحة يتبناها فريق مقرب من ترامب، تعكس تصورًا لإدارة غزة بعيدًا عن الإطار الفلسطيني التقليدي، وتفتح الباب واسعًا أمام تدخل شخصيات دولية وإقليمية في مستقبل القطاع ما بعد الحرب.

