سيناتور باكستاني: تراجع مخزن أمريكا العسكري.. وتقدم ملحوظ بمفاوضات إيران
أكد السيناتور الباكستاني أفنان الله خان، أن المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تسوية الخلافات القائمة بين الجانبين.
وأوضح السيناتور الباكستاني، في تصريحات لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، أن هذا التقدم لا يعني بالضرورة وجود ضمانات حقيقية؛ للوصول إلى سلام نهائي أو اتفاق مستقر حتى الآن، لافتًا أن المؤشرات الحالية تبدو إيجابية إلى حد ما، إلا أن التجارب السابقة أظهرت أن العديد من الملفات كانت تسير في اتجاهات بدت واعدة ثم انتهت بشكل مختلف عما كان متوقعًا.
وتابع خان، أن المشهد لا يزال مفتوحًا على عدة احتمالات، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعاني حاليًا من تراجع كبير في مخزونها العسكري؛ نظرًا لاستهلكها فيما يقارب 90 % من احتياطاتها من الأسلحة، وأن عملية إعادة بناء هذه الترسانة قد تستغرق ما بين ثلاث وخمس سنوات، وهو ما يحد من قدرتها على الدخول في حرب طويلة أو الاستمرار في صراع واسع النطاق لفترة ممتدة.
وقال خان، إن هذا الوضع العسكري يمثل أحد العوامل الأساسية التي تدفع الولايات المتحدة نحو المسار الدبلوماسي بدلًا من التصعيد العسكري، لافتًا إلى أنه في حال كانت واشنطن تمتلك الجاهزية الكاملة؛ لخوض مواجهة عسكرية، فأن إسرائيل كانت ستضغط باتجاه استئناف الحرب من جديد.

واختتم السيناتور الباكستاني حديثه، أن باكستان تلعب حاليًا دورًا محوريًا في جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أصبحت من أبرز الأطراف المشاركة في تقريب وجهات النظر، ومحاولة دفع المفاوضات نحو حلول سياسية تقلل من احتمالات التصعيد في المنطقة.
مقترحات إيرانية.. ورد رسمي
وفي وقت سابق، كشفت مصادر إيرانية مطلعة، خلال الساعات الماضية، أن المقترح الأخير الذي قدمته الولايات المتحدة عبر باكستان إلى طهران أسهم في الحد من بعض نقاط الخلاف التي كانت قائمة بين الطرفين خلال المفاوضات غير المباشرة.
ونقلت وكالة أنباء (إيسنا)، نقلًا عن هذه المصادر القول، إن السلطات الإيرانية تعمل حالياً على إعداد ردها الرسمي على المقترح الأمريكي الذي تلقته مؤخراً، في إطار تبادل المقترحات التي تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، وذلك في سياق المفاوضات غير المباشرة التي يجريها الجانبان.
وأوضحت المصادر، أن النقاشات الجارية في العاصمة الإيرانية تركز على تحديد الإطار العام للعملية التفاوضية، بالإضافة إلى بحث بعض التفاصيل الفنية والإجراءات المتعلقة ببناء الثقة بين الطرفين، بما يشمل الضمانات المتبادلة التي تهدف إلى تأكيد التزامات كل طرف.






