رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سهيل دياب: تحويل أكثر من 80% من مساحة الضفة الغربية لإسرائيل

أستاذ العلوم السياسية
أستاذ العلوم السياسية سهيل دياب

قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن ما يجري في الخان الأحمر، والقدس، والمسجد الأقصى، والضفة الغربية؛ لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة أو تراكمية، بل يندرج ضمن (رؤية استراتيجية) إسرائيلية شاملة تهدف إلى الحسم في الصراع (الفلسطيني–الإسرائيلي) ضمن سباق مع الزمن، خاصًة في المرحلة الحالية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية.

وتابع دياب، في تصريحات صحفية، أن الأشهر المقبلة ستكون مرحلة مفصلية في تركيز الجهود الإسرائيلية على الضفة الغربية، عبر سياسات تستهدف (القضاء على الحلم الفلسطيني) من خلال فرض وقائع ميدانية جديدة، مستفيدين من انشغال المجتمع الدولي بالحروب والأزمات الكبرى الدولية والإقليمية، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات مع إيران، مما يتيح تمرير مشاريع استيطانية وسياسية كانت مطروحة منذ سنوات طويلة.

إعادة صياغة الواقع في الضفة الغربية

غزة 
غزة 

وأضاف، أن الهدف المركزي وفق هذه الرؤية، لا يقتصر على التأثير في نتائج الانتخابات الإسرائيلية فحسب، بل يتعداه إلى فرض أمر واقع في الضفة الغربية، بما يحدد مستقبل الصراع (الفلسطيني–الإسرائيلي)؛ لسنوات طويلة قادمة، سواء باتجاه تعزيز الرواية الفلسطينية دوليًا أو كسرها لصالح الرؤية الإسرائيلية.

وأوضح، أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية خاصًة بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023، تقوم على إعادة صياغة الواقع في الضفة الغربية بشكل جذري، من خلال إلغاء تدريجي لما تم الاتفاق عليه في أوسلو، وتحويل أكثر من 80% من مساحة الضفة الغربية إلى مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الأمنية والإدارية، مقابل حصر نحو 90% من السكان الفلسطينيين في ما لا يتجاوز 20% من الأرض، في إطار محاولة إعادة هندسة (الديموجرافيا والجغرافيا) الفلسطينية.

وواصل، أن هذه السياسات تشمل كذلك تهويد القدس بشكل كامل وعزلها عن محيطها الفلسطيني إلى جانب تكثيف النشاط الاستيطاني، حيث تم خلال الفترة الأخيرة، إقامة أكثر من 100 مستوطنة و106 بؤر استيطانية في طور التثبيت، بالتوازي مع محاولات (تجفيف السلطة الفلسطينية) اقتصاديًا وإضعافها وصولًا إلى انهيارها.

محاولة إسرائيلية لإعادة إنتاج واقع شبيه بما حدث في النكبه الكبرى

غزة 
غزة 

كما أشار إلى أن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تعكس هذا التوجه، خاصة حديثه عن (إعلان حرب) على السلطة الفلسطينية في ظل توجهها للمحكمة الجنائية الدولية، مؤشرًا إلى أن الهدف المعلن في الخطاب الإسرائيلي المتطرف هو إنهاء وجود السلطة بالكامل.

وأردف، الضفة الغربية تحولت إلى (مسرح رئيسي) للصراع في هذه المرحلة، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى استعادة (المبادرة الاستراتيجية) بعد الإخفاقات العسكرية والسياسية الأخيرة في أكثر من ساحة إقليمية، ما يدفعها للتركيز مجددًا على الساحة الفلسطينية، باعتبارها المجال الأكثر قابلية لفرض الإنجاز السياسي والميداني.

واستكمل دياب، أن ما يجري اليوم يمثل محاولة إسرائيلية لإعادة إنتاج واقع شبيه بما حدث في النكبه الكبرى عام 1948، عبر تقليص الوجود الفلسطيني وإعادة تشكيله، مشددًا على أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه الصراع، سواء نحو تعزيز الرواية الفلسطينية دوليًا أو نحو ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

واختتم أستاذ علوم سياسية سهيل دياب، بالتحذير من مغبة ارتكاب حماقات تفجيرية في الأشهر القادمة التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، وأود الإشارة إلى هدفين لليمين من شأنهما تفجير المنطقة بأكملها في حالة المراهنة عليها؛ فالأولى: الذهاب لحماقة تفجيرية في ملف المسجد الأقصى، والثانية: محاولة تنفيذ أحكام الأعدام على أسرى فلسطينيبن حسب القانون الجديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء