من يربح الحرب الإلكترونية.. «كول أوف ديوتي» الأمريكية أم «ليجو» الإيرانية؟
أرجأ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هجومه "المقرر" على إيران في الوقت الحالي، ولكن من المنتصر في الحرب الإلكترونية بين البلدين بين «كول أوف ديوتي» الأمريكية أم «ليجو» الإيرانية؟
نشر الجيش الأمريكي مقاطع فيديو لغارات جوية وهجمات صاروخية، غالباً ما يدمجها مع لقطات من ألعاب الفيديو ويضيف إليها موسيقى حماسية لتحقيق أقصى قدر من التأثير.
في المقابل، ابتكر ناشطون إيرانيون مقاطع فيديو رسوم متحركة رائعة باستخدام مكعبات ليجو، مصحوبة بموسيقى الهيب هوب، تتحدث فينيشيا ريني مع تال هاجين، المتخصص في حرب المعلومات، حول أيّهما أكثر تأثيراً.
ظهرت مقاطع فيديو "إكسبلوزيف ميديا" للمرة الأولى في أوائل عام 2025، غير أنّ انتشارها تسارع بشكل لافت مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وأصبحت هذه المقاطع، المصمّمة بأسلوب يحاكي مكعبات "ليجو"، أكثر تفصيلاً، إذ تعرض مواقع محددة في منطقة الخليج، من محطات توليد الطاقة إلى المطارات والمنشآت الصناعية، وهي تتعرّض لتدمير كامل بصواريخ إيرانية.
لكن الواقع يختلف عن ذلك، إذ لم تتعرّض معظم هذه المواقع إلا لأضرار محدودة.
وغالباً ما تُنتج هذه الفيديوهات بوتيرة متسارعة تحاكي الزمن الفعلي، وتُنشر عقب أبرز تطورات الحرب بوقت قصير. وقد ظهر أحد المقاطع عن اتفاق وقف إطلاق النار قبل صدور أي إعلان رسمي بشأنه.
"كول أوف ديوتي"
في المقابل يستخدم الجيش الأمريكي سلسلة ألعاب "كول أوف ديوتي" (Call of Duty) بشكل أساسي كأداة للترفيه، لرفع الروح المعنوية، وتعزيز الروابط بين الجنود. كما يدمج الجيش تكنولوجيا الألعاب في برامج المحاكاة الافتراضية والتدريب على الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى توظيف السلسلة في حملات العلاقات العامة.
يستعين الجيش بتقنيات مشابهة لوحدات التحكم في ألعاب الفيديو للتدريب العملي على تقنيات مثل الطائرات بدون طيار، كما تدمج المؤسسات العسكرية تقنيات الواقع الافتراضي لصقل المهارات القتالية على غرار برامج التدريب العسكري.
سعى الجيش الأمريكي تاريخياً لاستخدام اللعبة كمنصة للتجنيد ولرعاية بطولات الرياضات الإلكترونية (Esports)، رغم إيقافه لبعض هذه الشراكات مؤقتاً بسبب قضايا داخلية متعلقة ببيئة العمل.

