رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القاهرة تستضيف حوارًا دوليًا حول «الإفلاس المائي»

جانب من الحضور
جانب من الحضور

 شهدت القاهرة انعقاد ندوة موسعة نظمها مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع سفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة والصالون البحري، تحت عنوان «طاجيكستان والدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للمياه 2026»، وذلك تمهيدًا للمؤتمر الدولي المرتقب في العاصمة الطاجيكية دوشنبه خلال الفترة من 25 إلى 28 مايو 2026،  بحضور الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع “إيجبتك”.


تاتى الندوة  في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، حيث ناقشت مستقبل الأمن المائي العالمي، وآليات التعاون الدولي لمواجهة تحديات الجفاف وتراجع الموارد الطبيعية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والدبلوماسيين والعسكريين والمتخصصين في قضايا المياه والتنمية المستدامة.
 

جانب من الحضور
جانب من الحضور

«دوشنبه للمياه» و«أسبوع القاهرة»


وفي افتتاح الندوة، أكد اللواء أ.ح حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، أهمية توقيت انعقاد اللقاء في ظل التحديات المائية العالمية المتزايدة، مشددًا على وجود تكامل استراتيجي بين مؤتمر دوشنبه المرتقب وأسبوع القاهرة للمياه المزمع تنظيمه في أكتوبر المقبل.


وأوضح أن الحدثين يتفقان في الرؤية والأهداف، خاصة فيما يتعلق باعتبار المياه أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، وضرورة تطوير آليات دولية للتعامل مع أزمات الندرة المائية والتغير المناخي.

 

جانب من الحضور
جانب من الحضور

 

 

طاجيكستان.. «قوة مائية» في آسيا الوسطى

 


من جانبه، استعرض السفير برويز ميرزازاده، سفير جمهورية طاجيكستان بالقاهرة، الدور المتنامي لبلاده في قيادة ملف المياه عالميًا، مؤكدًا أن طاجيكستان أصبحت أحد أبرز الأصوات الدولية في مجال «دبلوماسية المياه».


وأشار إلى أن بلاده توفر أكثر من 60% من الموارد المائية في آسيا الوسطى، كما تضم نحو نصف المساحات الجليدية في المنطقة، وهو ما منحها موقعًا استراتيجيًا في قضايا الأمن المائي والمناخي.


وكشف السفير الطاجيكي عن افتتاح «مركز دبلوماسية المياه» في نوفمبر 2025، باعتباره منصة دولية لتطوير التعاون والحوار حول قضايا المياه، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية العلاقات المصرية ـ الطاجيكية، مع اقتراب تدشين خط طيران مباشر بين القاهرة ودوشنبه.


 نتائج مؤتمرات المياه السابقة


وشهدت الندوة تقديم ورقتي عمل بحثيتين تناولتا أبعاد الأزمة المائية الدولية.


الورقة الأولى جاءت بعنوان «طاجيكستان والعقد الدولي للعمل من أجل المياه: قراءة في نتائج النسخ الثلاثة السابقة»، وقدمتها ياسمين هلالي، أمين عام المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون وعضو مجلس أمناء الحوار.


وأكدت أن المؤتمرات الثلاثة السابقة أظهرت تطورًا واضحًا في حجم التوافق الدولي بشأن قضايا المياه، إلى جانب تصاعد الاعتراف الأممي بالرؤية التي طرحها الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمن بشأن إدارة الموارد المائية وتعزيز التعاون الدولي.


«الإفلاس المائي العالمي».. مصطلح جديد يهدد العالم


أما الورقة الثانية، التي حملت عنوان «الإفلاس المائي العالمي: قراءة في التقرير الأممي لعام 2026»، فقدمتها نورهان أبو الفتوح، عضو مجلس أمناء الحوار، وطرحت خلالها تحذيرات حادة بشأن مستقبل الموارد المائية عالميًا.


وأكدت أن العالم لم يعد يواجه مجرد «أزمة مؤقتة»، بل دخل مرحلة «الإفلاس المائي العالمي»، وفقًا لما ورد في تقرير جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة لعام 2026.


وأوضحت أن التقرير رصد جفاف نصف البحيرات الكبرى عالميًا، إلى جانب تراجع المياه الجوفية في نحو 70% من الأحواض المائية الرئيسية، بما يهدد الأمن الغذائي والاجتماعي لما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم.


ودعت إلى ضرورة تأسيس منظومة جديدة للحوكمة المائية الدولية تقوم على العدالة الاجتماعية والتعاون العابر للحدود، مع منح الدول النامية دورًا أكبر في رسم السياسات المائية الدولية.


 العدالة المائية أساس الاستقرار الدولي


وفي تعقيبه على الأوراق البحثية، أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن جوهر الدبلوماسية المائية لا يرتبط ببناء السدود فقط، وإنما بمدى تحقيق مصالح دول المصب وعدم الإضرار بحقوقها المائية.


وأشار إلى أن تحقيق معادلة «فائز ـ فائز» بين الدول هو الضمان الحقيقي للاستقرار الإقليمي، في وقت تتحدث فيه الأمم المتحدة عن ضرورة إحياء الأنهار ومواجهة الاختلال الحاد في توزيع الموارد المائية عالميًا.

 

جانب من الحضور
جانب من الحضور

 

جانب من الحضور
جانب من الحضور


نقاشات موسعة حول التنمية والمياه


وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات والنقاشات التفاعلية، حيث ركز الدكتور بغدادي إمام، مدير التعاون الدولي بمكتب وزير التعليم العالي والملحق الثقافي السابق في أذربيجان، على أهمية تصنيف مصادر المياه المختلفة، ودراسة سياسات الدول في حماية حصصها المائية.


فيما تناول محمد الحمدي، ممثل منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، أهمية تعزيز الصمود المائي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف السادس المرتبط بالمياه، مستعرضًا ملامح التعاون والتوأمة بين القاهرة ودوشنبه.


وأشاد اللواء محمد عبد القادر بمفهوم «الإفلاس المائي» باعتباره توصيفًا دقيقًا للمرحلة الراهنة، بينما أكد الدكتور أيمن السعدي، نائب رئيس المركز القومي لبحوث المياه، أن طاجيكستان أصبحت لاعبًا رئيسيًا في دبلوماسية المياه العالمية، بالتوازي مع جهود مصر في إدارة مواردها المائية المحدودة.

جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور
جانب من الحضور

تساؤلات حول مستقبل التعاون الدولي


كما طرحت الدكتورة نهال عادل، مساعد رئيس المركز القومي لبحوث المياه، تساؤلات بشأن آليات الربط بين مؤتمر دوشنبه المقبل ومؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ومدى قدرة الدول على تحويل التوصيات إلى سياسات تنفيذية.


فيما ناقشت الكاتبة الصحفية والإعلامية نرمين جمعة التحديات التي تواجه الدول النامية في تحقيق التنمية المستدامة مع الحفاظ على حقوقها المائية، إلى جانب البعد السياسي للنزاعات المرتبطة بالمياه.


وتساءل الشاعر والصحفي أشرف أبو عريف، رئيس تحرير موقع «الدبلوماسي»، عن فرص التقارب السياسي والاستراتيجي بين القاهرة ودوشنبه خلال المرحلة المقبلة.
طاجيكستان: سنصبح دولة خضراء بالكامل بحلول 2037


وفي ختام الندوة أجاب الدكتور عبد الغفار كمالزادة -المستشار السياسي لسفارة طاجيكستان بالقاهرة، على العديد من  التساؤلات مؤكدا أن طاجيكستان تبذل جهودًا مضنية في لحماية المياة، مشيراً إلى أنها ستصبح دولة خضراء بالكامل بحلول 2037، حيث تحتل المركز السادس عالمياً في استهلاك الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة المزمع عقده نهاية العام الجاري سيكون فرصة لانتقال عملية دوشنبه للمياه من القرارات إلى مرحلة الفعل. موضحًا أن مصر لديها خبرة واسعة في استخدام موارد المياه بما يتسق مع رؤية طاجيكستان، ويفتح آفاق واسعة أمام تعزيز التنسيق والتعاون في هذا المجال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء