الرئيس الصيني: نؤسس لوضع جديد بين بكين وواشنطن
وجه الرئيس الصيني شي جين بينغ دعوة صريحة للعمل على تأسيس روابط تتسم بالاستقرار والبعد الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، وذلك ضمن رؤية تهدف لترسيخ "وضع جديد" في مسار العلاقات الثنائية.
وقد شدد شي خلال حديثه على أن نهج "التشاور القائم على التكافؤ" يمثل السبيل الأوحد والمنطقي للتعامل مع التباينات في وجهات النظر وإدارة الخلافات القائمة بين القوتين.
الشراكة لا الخصومة
أكد الرئيس الصيني على أهمية أن يرى البلدان بعضهما البعض كـ "شركاء لا خصوم"، مطالباً صانع القرار في الإدارة الأمريكية بضرورة انتهاج "أقصى درجات الحكمة" عند التعاطي مع ملف تايوان.
وقد تزامنت هذه القمة مع وجود وفد اقتصادي أمريكي من الطراز الرفيع، يضم نخبة من أقطاب قطاع التكنولوجيا والمسؤولين التنفيذيين لكبريات الشركات العالمية. ويسعى ترامب من خلال هذا الحضور القوي إلى دفع الجانب الصيني نحو تبني سياسة "انفتاح" أكبر أمام الصناعات الأمريكية.
تايوان خط أحمر
وجاءت هذه المطالبة في سياق تحذيرات صينية واضحة من التبعات الخطيرة التي قد تنتج عن أي تصعيد في هذا الملف الذي وصفه بالبالغ الحساسية، مشيراً بلهجة حازمة -وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية- إلى أن قضية تايوان قد تقود إلى احتمالات "الصدام" المباشر، مما يجعلها تتصدر قائمة الملفات الشائكة جنباً إلى جنب مع قضايا الرسوم الجمركية، والصراع على السيادة التكنولوجية، والتوترات الدولية الناتجة عن الحرب الإيرانية.
وجاءت هذه المطالبة في سياق تحذيرات صينية واضحة من التبعات الخطيرة التي قد تنتج عن أي تصعيد في هذا الملف الذي وصفه بالبالغ الحساسية، مشيراً بلهجة حازمة -وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية- إلى أن قضية تايوان قد تقود إلى احتمالات "الصدام" المباشر، مما يجعلها تتصدر قائمة الملفات الشائكة جنباً إلى جنب مع قضايا الرسوم الجمركية، والصراع على السيادة التكنولوجية، والتوترات الدولية الناتجة عن الحرب الإيرانية.
تحفيز التنمية عبر الابتكار الأمريكي
في الجانب المقابل، وبنبرة عكست تقديراً شخصياً، نعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الصيني بـ "الزعيم العظيم". وخلال جلسة مباحثات مطولة في بكين استغرقت نحو ساعتين، أعرب ترامب عن ثقته في أن العلاقات بين واشنطن وبكين ستبلغ مستوى من القوة والتميز يجعلها "أفضل من أي وقت مضى".
أشاد ترامب بالمكانة الاستثنائية التي يتمتع بها الرئيس "شي" كقائد، موضحاً أن غايته من المطالبة بالانفتاح الاقتصادي هي إتاحة الفرصة لهؤلاء "المبدعين" من رجال الأعمال والخبراء الأمريكيين لممارسة دور إيجابي. ويهدف هذا التوجه، حسب رؤية ترامب، إلى نقل الخبرات الأمريكية والمساهمة الفعالة في دفع محركات النمو بجمهورية الصين الشعبية، بما يضمن ارتقاءها إلى مستويات اقتصادية أكثر تطوراً وازدهاراً.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة للغاية، حيث يشهد المشهد العالمي حالة من "الهدنة الهشة" بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع بلوغ التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين ذروته في مختلف الميادين.