رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زيارة الصين.. كيف سيواجه ترامب التنين المتضخم؟ |تقرير

دونالد ترامب وشي
دونالد ترامب وشي جين بينج

تشهد الصين خلال السنوات الأخيرة، تحولات كبيرة عززت من اعتمادها على نفسها في العديد من المجالات، سواء على المستوى الاقتصادي أو التكنولوجي أو العسكري، بالتزامن مع تبنيها مواقف أكثر صلابة تجاه القضايا الخلافية مع الولايات المتحدة والدول الغربية.

ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين، وبعد مرور ما يقرب من 10 سنوات على زيارته السابقة، فإنه سيواجه واقعًا مختلفًا تمامًا عما كان عليه في الماضي، حيث أصبحت بكين أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الخارجية، وأقل اعتمادًا على الأدوات الاقتصادية والتكنولوجية التي استخدمتها واشنطن سابقًا؛ لمحاولة الحد من صعودها.

وخلال السنوات الماضية، تمكنت الصين من تحقيق تقدم كبير في مجالات التكنولوجيا والصناعة المتقدمة؛ إذ استطاعت اللحاق بالولايات المتحدة في عدد من القطاعات الحيوية، بل وتجاوزها في بعض المجالات مثل صناعة البطاريات، والروبوتات وتقنيات التصنيع الحديثة، وهو ما عزز مكانتها كقوة صناعية وتكنولوجية عالمية.

ترامب ونائب الرئيس الصيني 
ترامب ونائب الرئيس الصيني 

حماية الاقتصاد الصيني.. والضغوط الأمريكية

كما واصلت الصين تطوير قدراتها العسكرية بشكل ملحوظ، حيث باتت تمتلك أكبر أسطول بحري في العالم، من حيث عدد القطع البحرية، إلى جانب استمرارها في توسيع ترسانتها النووية، وتعزيز قدراتها الدفاعية والاستراتيجية.

وفي الوقت نفسه، أصبحت القيادات الصينية أكثر ثقة في قدرتها على التعامل مع الضغوط الأمريكية والرد على السياسات التي تستهدفها، سواء عبر فرض قيود على تصدير المعادن الأرضية النادرة أو من خلال اتخاذ إجراءات اقتصادية وتجارية مضادة.

فيما تعكس هذه التطورات اتجاهًا صينيًا متزايدًا نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي، وتقليل الاعتماد على الأسواق والتقنيات الغربية، في إطار استراتيجية طويلة المدى تهدف إلى حماية الاقتصاد الصيني، وتعزيز نفوذ البلاد على الساحة الدولية، وسط تصاعد المنافسة مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات.

ترامب يصل الصين 
ترامب يصل الصين 

زيارة الرئيس ترامب للصين والوفد المرافق

وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية (بكين) خلال الساعات الماضية، وسط مراسم استقبال رسمية واسعة، شارك فيها نائب الرئيس الصيني هان تشنج، وعدد من كبار المسؤولين الصينيين، إلى جانب حرس شرف عسكري، ومئات الطلاب الذين اصطفوا؛ للمشاركة في مراسم الاستقبال.

 رافق ترامب خلال زيارته وفد أمريكي كبير ضم مجموعة من أبرز رجال الأعمال، وقادة كبرى الشركات الأمريكية، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة (تسلا) إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة (أبل) تيم كوك، والرئيس التنفيذي لشركة (إنفيديا) جينسن هوانج، إضافة إلى لاري فينك رئيس شركة (بلاك روك)، ودينا باول ماكورميك، المديرة التنفيذية في شركة (ميتا)، إلى جانب عدد من كبار المساعدين والمسؤولين الاقتصاديين.

وخلال الرحلة إلى الصين، أكد الرئيس ترامب، أن أحد أبرز أهداف الزيارة يتمثل في دفع الصين إلى فتح اقتصادها بشكل أوسع أمام الشركات الأمريكية، في إطار سعي الولايات المتحدة؛ لتعزيز فرص الشركات الأمريكية داخل السوق الصينية.

التجارة هي النقطة المحورية في زيارة ترامب إلى الصين 

كما أشار ترامب إلى أن ملف التجارة سيكون القضية الأساسية على جدول مباحثاته خلال الزيارة، خاصة في ظل رغبة الولايات المتحدة في زيادة الصادرات الأمريكية إلى الصين، بما يشمل (فول الصويا، ولحوم الأبقار، والطائرات الأمريكية).

كما يبحث الجانبان إمكانية التوصل إلى آلية تجارية جديدة من شأنها منع اندلاع نزاع جمركي جديد، وذلك بعد الهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها بين البلدين خلال العام الماضي عقب فترة من التوترات التجارية المتصاعدة، وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تلقي التطورات المرتبطة بالحرب على إيران وتداعيات إغلاق مضيق هرمز بظلالها على المحادثات بين الجانبين؛ نظرًا لما تمثله هذه الأزمة من تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي، وأسواق الطاقة الدولية.

ورغم ذلك، حاول الرئيس دونالد ترامب، التقليل من أهمية الملف الإيراني ضمن أجندة الزيارة، حيث قال للصحفيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية (إير فورس وان) المتجهة إلى الصين: «لدينا الكثير من القضايا التي سنناقشها، ولن أقول إن إيران واحدة منها».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء