إذا تيسر المال.. أيهما أولى الحج أم إلحاق الأبناء بجامعات خاصة لتعليمهم؟
يعد الحج أحد أعظم الشعائر الإسلامية وأحد أركان الإسلام الخمسة، التي فرضها الله سبحانه وتعالى على كل مسلم قادر ومستطيع، ولا يقتصر الحج على كونه عبادة يؤديها المسلم، بل يحمل في طياته معاني عظيمة من الطاعة والتجرد والإيمان، حيث يتقرب العبد إلى ربه طالبًا المغفرة والرحمة.
ومع تزايد الأعباء وارتفاع تكاليف الحياة، يتساءل العديد من الآباء عن أولوية الإنفاق، خاصة حين يكون الاختيار بين أداء فريضة الحج أو توجيه الأموال لتعليم الأبناء وإلحاقهم بالجامعات الخاصة لضمان مستقبل أفضل لهم.

أيهما أولى الحج أم إلحاق الأبناء بجامعات خاصة؟
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، إن الأمر في البداية يتوقف على ما إذا كان الشخص قد أدى فريضة الحج من قبل أم لا، فإذا لم يسبق له أداء الحج، وكان يمتلك القدرة المالية والاستطاعة، فإن الحج يصبح واجبًا عليه، باعتباره أحد أركان الإسلام المفروضة على المستطيع.
وأضافت الحنفي في تصريح خاص لموقع "إيجبتك"، أن إلحاق الأبناء بالجامعات أو الكليات الخاصة لا يعد من باب الفروض، وإنما يدخل ضمن التحسينات أو الأمور التكميلية، خاصة إذا كانت هناك بدائل متاحة من خلال الجامعات الحكومية، ومن ثم، فإن الفرض يقدم على غيره، طالما توفرت شروط وجوبه.
وأكدت أن من لم يؤد فريضة الحج من قبل، وتوافرت لديه القدرة المالية، فعليه أن يقدم الحج باعتباره واجبًا شرعيًا، بينما تبقى مسألة التعليم الخاص للأبناء في إطار الاختيار والقدرة.
وتابعت: أما إذا كان الشخص قد سبق له أداء فريضة الحج، فإن الأولوية حينها تكون لمصلحة الأبناء وتعليمهم؛ نظرًا لما يمثله ذلك من أهمية كبيرة لمستقبلهم وحياتهم العملية.