رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يأثم من مات غنيًا ولم يحج؟.. دار الإفتاء تجيب

الحج
الحج

يعد الحج ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام، فرضه الله تعالى على كل مسلم قادر بدنيًا وماليًا مرة واحدة في العمر، ومع اقتراب موسم الحج، يتساءل العديد من الناس عن حكم من مات قبل أن يؤدي فريضة الحج رغم استطاعته.

حكم تأخير الحج

وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأفضل لمن توافرت لديه القدرة على الحج أن يبادر بأداء الفريضة دون تأخير، خاصة إذا كان يخشى المرض أو كبر السن أو أي ظرف قد يمنعه لاحقًا من أداء المناسك.

الحج
الحج

وأوضحت أن تأخير الحج يجوز في بعض الحالات إذا كان الشخص يظن أنه سيتمكن من أدائه مستقبلًا دون مشقة أو عجز، أما إذا ظهرت أمارات المرض أو الضعف التي قد تمنعه من الحج فيما بعد، فيجب عليه التعجيل بأداء الفريضة فورًا.

حكم من مات دون حج وكان غنيًا

وبينت دار الإفتاء أن من مات قبل أداء الحج رغم استطاعته، فإن الحكم يختلف بحسب حالته وما إذا كان قد أوصى بالحج أم لا.

وشرحت أنه إذا كان المتوفى قد ترك وصية بالحج وكان يمتلك تركة، فإنه يجب تنفيذ الوصية والحج عنه، لكن الفقهاء اختلفوا في مصدر النفقة؛ حيث يرى الحنفية والمالكية أن تكاليف الحج تُخرج من ثلث التركة، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنها تُخرج من كامل المال.

وتابعت: أما إذا توفي الشخص دون أن يوصي بالحج، وكان له مال أو تركة، فإن الورثة غير ملزمين شرعًا بالحج عنه، لكنه يستحب لهم القيام بذلك من باب البر والإحسان وخروجًا من الخلاف بين العلماء.

وأردفت: وينطبق الحكم نفسه على من مات دون أن يترك مالًا أو وصية، إذ لا يكون هناك وجوب على الورثة، مع بقاء استحباب الحج عنه إذا تيسر ذلك.

هل يأثم من أخر الحج حتى وفاته؟

وأشارت الإفتاء إلى أن الفقهاء أجمعوا على مشروعية الحج عن المتوفى إذا أوصى بذلك قبل موته، خاصة إذا كان قادرًا على أداء الفريضة في حياته ثم أخرها حتى توفي.

ونوهت أن بعض المذاهب الفقهية، وعلى رأسها الشافعية والحنابلة، يرون وجوب الحج عنه من كامل تركته سواء أوصى أم لم يوص، باعتبار أن الحج دين في ذمته يجب قضاؤه بعد الوفاة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء