كيفية التحكم في النفس عند الغضب.. دار الإفتاء تقدم روشتة شرعية
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤال حول وجود إجراءات شرعية تساعد على التحكم في سرعة الغضب وعلاجه، خاصة لمن يعاني من نوبات غضب شديدة قد تؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة أو تصرفات مؤذية.
روشتة شرعية للتغلب على الغضب
وفي ردها على السؤال، أوضحت دار الإفتاء، أن الإسلام نهى عن الغضب، مبينة أنه إذا وقع الإنسان في الغضب وهو مضر للفرد أو للآخرين، يجب عليه الابتعاد عن أسبابه والاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه في جميع شؤونه، مع اتخاذ بعض الإجراءات العملية للتغلب عليه.

وذكرت أن من بين هذه الإجراءات: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب، السكوت وعدم الرد الفوري، الوضوء إذا شعر بالغضب، وتغيير الهيئة أو الوضعية لتخفيف تأثير الغضب.
وتابعت: كما يجب التحلي بخلق العفو، وعدم التسرع في الرد أو التصرف، وكظم الغيظ لإتاحة التحكم في النفس، مع التذكير بأن كل كلمة تُقال في الغضب محسوبة.
واستطردت: وفي حال وجود وسيلة مباحة للتخفيف من حدة الغضب، يُسمح باللجوء إليها، مع تكرار الدعاء لله تعالى ليقي الشخص من شر الغضب وما يترتب عليه.
ما هو الغضب؟
عرفت دار الإفتاء الغضب بأنه حالة من الانفعال والغليان تنتاب الإنسان نتيجة انزعاجه من أمر ما، بحيث يميل إلى الانتقام أو التشفي.
وأشارت إلى أن التصرف في حالة الغضب غالبًا ما يكون غير محمود العواقب ويؤدي إلى الندم لاحقًا، لأن الغضب يشبه النار التي تشتعل في الجسم فتفقد الشخص القدرة على التحكم في تصرفاته وانفعالاته.
ونقلت الدار عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «أَلَا وَإِنَّ الغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ»، كما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أوصني، قال: «لاَ تَغْضَبْ» فردد مرارًا: «لاَ تَغْضَبْ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه".