حقيقة وجود قاعدة صهيونية سرية بالعراق؟.. أثير الشرع يكشف المستور|حوار خاص
في وقت تمر فيه المنطقة بمنعطف هو الأخطر في تاريخها الحديث، تفجرت قنبلة إعلامية وسياسية من العيار الثقيل، وضعت السيادة العراقية على المحك، بعد تداول تقارير استخباراتية وإعلامية، تتحدث عن وجود قاعدة صهيونية متخفية في عمق الصحراء الغربية في العراق، لتتحول منطقة النخيب إلى مركز زلزال سياسي يضرب بغداد، وأثارت عاصفة من التساؤلات، فهل باتت الجغرافيا العراقية الشاسعة مسرحًا لعمليات حرب الظل؟ وهل تملك الدولة السيطرة الكاملة على حدودها؟
حقيقة وجود قاعدة صهيونية سرية في العراق؟
أجرى موقع إيجبتك، حوارًا صحفيًا مع الكاتب والباحث بالشأن السياسي العراقي، أثير الشرع، لكشف الحقائق بشكل كامل وإسدال الستار عن أسرار هذه القاعدة، وحقيقة وجودها من عدمها.
الحديث عن وجود قاعدة عسكرية إسرائيلية سرية داخل العراق تصاعد بقوة، مدفوعًا بتقارير غربية وعربية، تشير إلى منشأة لوجستية استُخدمت في الهجمات ضد إيران، ورغم النفي الرسمي القاطع من الجهات العراقية، تحركت قطاعات عسكرية كبيرة، لتمشيط المنطقة بعمق 70 كيلومترًا، ما يضع الرواية الرسمية أمام اختبار حقيقي، فإما إثبات زيف الادعاءات أو الكشف عن خروقات صادمة.

ما الهدف وراء هذه الملف؟.. 3 مسارات
الملف يدار حاليًا ضمن ثلاثة مستويات خبيثة في محاولة لإرسال بعض الرسائل ف على النحو التالي:
- أولًا المستوى الإعلامي والسياسي، حيث تستخدم القصة كأداة في صراع الإرادات، فبينما تحاول إسرائيل إرسال رسائل استعراضية بقدرتها على اختراق عمق المنطقة، تستغل أطراف أخرى هذه الأنباء لإظهار هشاشة الوضع الأمني العراقي، وإحراج الحكومة أمام الرأي العام الغاضب
- ثانيًا المستوى الأمني الواقعي، حتى لو لم تكن هناك قاعدة كاملة بالمعنى التقليدي، فإن احتمالية وجود نقاط دعم استخباري، وممرات لوجستية، وفرق مراقبة الكترونية، أو تعاون استخباري غير مباشر داخل الصحراء الغربية، ليست مستحيلة، خاصة في ظل اتساع الجغرافيا العراقية، وتعقيد المشهد بعد عام 2003، فالحروب الحديثة لم تعد تعتمد دائمًا على قواعد ضخمة، أحيانًا تكفي مدارج مؤقتة محطات إنذار فرق خاصة متنقلة أو بنية استخباراتية مرتبطة بالاقمار الصناعية والطائرات المسيرة

- ثالثًا المستوى السيادي العراقي سواء كانت الرواية صحيحة بالكامل أو مبالغًا بها، فان خطورتها الحقيقية تكمن في أنها تعكس أزمة ثقة بشأن السيطرة على الحدود، تعدد مراكز القرار الامني وأيضا هشاشة المجال الجوي، وتحول العراق الى ساحة تقاطع إقليمي بين واشنطن وطهران وتل أبيب، ولهذا رأينا تحركًا برلمانيًا واستدعاءات لمسؤول أمنيين بعد انتشار التقارير
هل هناك دليل واضح وملموس على وجود قاعدة صهيونية في العراق؟
التفاعل على منصات مثل ريديت، يعكس حالة غضب وتشكيك واسعة، لكن كثيرًا من النقاشات هناك مبنية على استنتاجات وشائع غير موثقة، وليس على أدلة استخبارية مؤكدة، الخلاصة لا يوجد حتى الآن اثباتًا رسميًا قاطعًا للرواية، لكن مجرد تداولها بهذا الحجم، يكشف حجم القلق من الخروقات الأمنية، والصراع الإقليمي العراق.
خطورة الشائعة على العراق؟
الأخطر من وجود قاعدة بحد ذاته، هو احتمال أن يتحول العراق مجددًا الى ساحة حرب ظل بين القوى الكبرى والاقليمية.

