رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أشرف الخمايسي: جمال الغيطاني لم يكن مغرورًا بل معتزًا بقيمة إبداعه|خاص

الكاتب والروائي أشرف
الكاتب والروائي أشرف الخمايسيي

قال الكاتب والروائي أشرف الخمايسي، إن جمال الغيطاني يُعد واحدًا من أهم الكتاب الذين أثروا في تجربته الأدبية والإنسانية، مؤكداً أنه يدين له بفضل كبير في ظهوره على الساحة الأدبية، خاصةً في مجال الرواية التراثية التي أسسها الغيطاني وطور أدواته حتى أصبح مدرسة قائمة بذاتها.

وأضاف الخمايسي، لـ"إيجبتك"، أن بداية التعارف بينه وبين الغيطاني تعود إلى سنوات الدراسة، حين شارك في مهرجان أدبي كان الغيطاني من بين ضيوفه، موضحًا أنه قرأ حينها إحدى قصصه القصيرة التي نالت إعجاب الكاتب الكبير، الأمر الذي دفعه إلى دعوته للمشاركة في إصدار “أخبار الأدب”، التي كانت وقتها في بداياتها الأولى.

سيرة ومسيرة

وأوضح أن الغيطاني لم يكتفِ بتشجيعه معنويًا فقط، بل قدم له دعمًا حقيقيًا ومباشرًا، حيث نشر له القصة ضمن الأعداد الأولى من “أخبار الأدب”، لافتًا إلى أن العدد الأول نفسه كان قد قرأه وأشاد به الأديب نجيب محفوظ، وهو ما منح التجربة دفعة قوية في بدايتها.

أول كاتب شاب 

وأشار إلى أن الغيطاني كان صاحب فضل كبير في تقديمه إلى الوسط الثقافي، مضيفًا أن الكاتب الكبير "الغيطاني"، قرر لاحقًا نشر له رواية مسلسلة داخل صفحات “أخبار الأدب”، ليصبح أول كاتب شاب تُنشر له رواية بهذه الطريقة داخل الجريدة، وهو ما اعتبره شرفًا ودعمًا استثنائيًا في بداية مشواره.

جمال الغيطاني

وأردف أن أستاذية جمال الغيطاني لم تتوقف عند حدود النشر، بل امتدت إلى المتابعة والتشجيع المستمر، موضحًا أنه كان يقرأ أعماله بعناية ويمنحه ملاحظات دافعة للاستمرار، حتى إنه كان يؤكد له دائمًا أن من حق المبدع أن يفخر بما يكتبه حين يكون العمل جيدًا.

واستكمل أن الغيطاني لعب أيضًا دورًا مهمًا في صدور أول كتاب له ضمن سلسلة “أصوات أدبية”، التي كانت من أبرز السلاسل الثقافية في مصر آنذاك، إذ طلب نسخة من رواية “السلم” تمهيدًا لإصدارها في كتاب، وهو ما مثّل خطوة فارقة في مسيرته الأدبية.

الجانب الإنساني للغيطاني

وتابع أن البعض كان يصف جمال الغيطاني بالغرور أو التعالي، إلا أن هذا الانطباع لم يكن حقيقيًا من وجهة نظره، مؤكدًا أن ما كان يراه الناس غرورًا لم يكن سوى اعتزاز المبدع الكبير بقيمته وتجربته الأدبية.

وأشار إلى أن تعامله الشخصي المباشر مع الغيطاني كشف له جانبًا إنسانيًا مختلفًا تمامًا، موضحًا أنه كان شديد التواضع والاحتواء للشباب، وكان يتعامل معهم باعتبارهم أصدقاء لا تلاميذ، بل ويحرص بنفسه على توديع ضيوفه حتى باب المؤسسة الصحفية.

وأضاف أن الأمر ذاته كان ينطبق على الشاعر عبد الرحمن الأبنودي، الذي تعرض هو الآخر لاتهامات مشابهة، رغم أنه كان شديد القرب من الأجيال الجديدة ومهتمًا بمتابعة أعمالهم وطلب قراءتها بنفسه.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن كبار المبدعين مثل جمال الغيطاني وعبد الرحمن الأبنودي كانوا يمتلكون شموخ المبدع الحقيقي وثقته بنفسه، وهو ما قد يفسره البعض بشكل خاطئ، لكن الاحتكاك المباشر بهم كان كفيلًا بكشف إنسانيتهم وتواضعهم الكبير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء