بنك أوف أمريكا يتوقع تأجيل خفض الفائدة في الولايات المتحدة حتى 2027
توقع بنك أوف أمريكا أن يؤجل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي البدء في خفض أسعار الفائدة حتى النصف الثاني من عام 2027، مدفوعًا باستمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل.
وأوضح قسم الأبحاث العالمية في البنك أنه كان قد رجح سابقًا تنفيذ خفضين للفائدة خلال العام الجاري في سبتمبر وأكتوبر، إلا أن هذا السيناريو تغير في ضوء المستجدات الاقتصادية.
رئاسة الاحتياطي الفيدرالي
وأشار التقرير إلى أن هذا التوقع السابق استند جزئيًا إلى احتمال توجه كيفن وارش، المرشح المحتمل من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، نحو سياسات نقدية أكثر تيسيرًا.
لكن محللي البنك أكدوا في مذكرة موجهة للعملاء أن هذا التقدير لم يعد قائمًا، موضحين أنهم لم يعودوا يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، في ظل ما وصفوه بـ"الصدمات المتعددة" التي يشهدها الاقتصاد، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، وسياسات الرسوم الجمركية، وتسارع تطورات الذكاء الاصطناعي، والتي تزيد من صعوبة التنبؤ بمسار السياسة النقدية.
وفي السياق نفسه، تشير بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق لا تسعر احتمالية قوية لخفض الفائدة قبل النصف الثاني من عام 2027، مع بقاء التوقعات دون مستوى 50%.
كما أوضح بنك أوف أمريكا أن الانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفدرالي يمثل عاملاً إضافيًا في تأجيل خفض الفائدة، في ظل تحفظ عدد من صناع السياسة النقدية على أي خطوات توسعية، من بينهم رئيس الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو أوستن جولسبي، ورئيس بنك الاحتياطي في سانت لويس ألبرتو موسالم، اللذان أعربا عن مخاوفهما من أن تؤدي مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب وبالتالي الضغوط التضخمية.
معدل التضخم في الولايات المتحدة
ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه معدل التضخم في الولايات المتحدة عند 3.3%، متجاوزًا الهدف المستهدف للفدرالي البالغ 2%، خاصة بعد ارتفاع أسعار الطاقة عقب التوترات الجيوسياسية، ما يحد من قدرة البنك المركزي على خفض الفائدة دون مخاطر تضخمية إضافية.
وتتوقع مؤسسات مالية أخرى، من بينها دويتشه بنك، استمرار بقاء التضخم أعلى من المستهدف خلال العام المقبل، مشيرة إلى استمرار تأثير الرسوم الجمركية وتكاليف التكنولوجيا على الأسعار.
في المقابل، أظهر تقرير الوظائف الأمريكي الأخير إضافة 115 ألف وظيفة خلال أبريل، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألف وظيفة فقط، وهو ما يعزز من قوة سوق العمل ويقلل من الضغوط الداعية إلى خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.





