مستشار إيراني: طهران تمر بمرحلة تحول معقدة لا تقتصر على انتقال السلطة
يرى الدكتور سجاد عابدي، المستشار السابق لوزير الاتصالات الإيراني، أن إيران تمر بمرحلة تحول معقدة لا تقتصر على انتقال السلطة، بل تمتد إلى إعادة صياغة هوية الدولة بشكل جذري.
تأثير الضربات العسكرية
ويعتبر عابدي أن الضربات العسكرية الأخيرة لم تُضعف النظام، بل أسهمت في تعقيد البيئة الدبلوماسية، ودفعَت نحو حالة من التماسك القسري خلف التيار العسكري.
نهاية “المرونة البطولية”
ويشير المقال إلى أفول مرحلة “المرونة البطولية” التي ارتبطت بتيار الاعتدال الديني، مع تراجع نفوذه في المشهد السياسي الإيراني.
صعود “الدولة الأمنية الثورية”
يؤكد عابدي، أن المرحلة الحالية تشهد بروز نموذج “الدولة الأمنية الثورية”، حيث يتعزز دور المؤسسة العسكرية في إدارة شؤون الحكم.
تحول مصادر الشرعية
وفق هذا الطرح، تنتقل شرعية النظام من الاعتماد على الإنجاز الاقتصادي إلى التركيز على الصمود الأمني في مواجهة التحديات، في ظل تصاعد المواجهة مع الغرب، تصبح العسكرة الخيار الرئيسي لقيادة الدولة وتحديد سياساتها.
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واحتدام الصراع حول أمن الملاحة في منطقة الخليج، تتزايد حدة الأزمة في مضيق هرمز الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميا، وسط اتهامات متبادلة وإجراءات تصعيدية شملت فرض حصار بحري أمريكي وتقييد حركة السفن، ما دفع واشنطن إلى الإعلان عن تحركات عسكرية واسعة لإعادة ضبط مسار الملاحة وتأمينه.

حشد 15 ألف جندي و100 طائرة
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عن بدء عملية عسكرية لدعم استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، عبر قوة متعددة الأذرع تشمل نحو 15 ألف جندي وأكثر من 100 طائرة ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة.
ويأتي الإعلان بعد ساعات من تصريح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيه عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة ستبدأ في مساعدة السفن التابعة لدول "محايدة" والعالقة داخل المضيق على العبور، ضمن عملية جديدة أطلق عليها اسم "مشروع الحرية".
وقالت "سنتكوم" في بيان رسمي إن دعمها للعملية بدأ فعليا في الرابع من مايو/أيار، ويهدف إلى "استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية في مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن الانتشار العسكري يشمل مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة تنطلق من قواعد برية وبحرية، إلى جانب منصات غير مأهولة متعددة المجالات، ونحو 15 ألف جندي.
وأضاف البيان أن هذه المهمة تأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس الأمريكي، بهدف تأمين عبور السفن التجارية الراغبة في المرور عبر أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم.



