رغم حرب إيران.. تصعيد أمريكي جديد ضد تجار المخدرات بالبحر الكاريبي|تقرير
رغم انشغال الولايات المتحدة بمواجهة التوترات مع إيران؛ إلا أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الضربات العسكرية الأمريكية في شرق المحيط الهادئ ومياه أمريكا اللاتينية، وذلك في إطار حملة مستمرة تقول واشنطن إنها تستهدف شبكات تهريب المخدرات.
وقالت صحيفة (الجارديان) في تقريرها، أن الجيش الأمريكي، أعلن خلال الساعات القليلة الماضية، أنه نفذ ضربة استهدفت قاربًا في البحر الكاريبي، يشتبه في استخدامه لنقل مواد مخدرة، مما أسفر عن مقتل شخصين، حيث تأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الهجمات التي بدأت منذ أوائل سبتمبر 2025، حيث واصلت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تنفيذ عمليات لتدمير قوارب تقول إنها مرتبطة بتهريب المخدرات، وقد أدت هذه الحملة حتى الآن إلى مقتل ما لا يقل عن 188 شخص، إلى جانب تنفيذ غارات أخرى في شرق المحيط الهادئ.
الجيش الأمريكي لم يقدم أي أدلة بشأن الضربات العسكرية بالبحر الكاريبي
وعلى الرغم من التوترات العسكرية مع إيران، فأن وتيرة هذه الضربات عادت للارتفاع مجددًا خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر على استمرار النهج المتشدد الذي تتبعه الإدارة الأمريكية لمواجهة ما تصفه بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات» في النصف الغربي من الكرة الأرضية، ومع ذلك لم يقدم الجيش الأمريكي أي أدلة واضحة تثبت أن القوارب التي تم استهدافها كانت تحمل بالفعل شحنات مخدرة.

وتابع تقرير الصحيفة، أن بداية هذه العمليات تزامنت مع تعزيز الولايات المتحدة لوجودها العسكري في المنطقة وهو الأكبر منذ سنوات طويلة، كما جاءت في الأشهر التي سبقت عملية بارزة جرت في شهر يناير 2026، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نُقل لاحقًا إلى مدينة (نيويورك)؛ لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وقد أعلن براءته منها.
مسارات تهريب المخدرات معروفة
وأوضح التقرير، أنه في أحدث ضربة أكدت القيادة الجنوبية الأمريكية، مجددًا أنها تستهدف ما تصفه بـ«تجار مخدرات» مشتبه بهم على طول مسارات تهريب معروفة، ونشرت مقطع فيديو عبر منصة (إكس/ تويتر سابقًا) يظهر قاربًا يسير في المياه قبل أن يتعرض إلى انفجار كبير.
ومن جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة تخوض (صراع مسلح) مع عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية، مبررًا هذه العمليات بأنها خطوة ضرورية لوقف تدفق المخدرات إلى داخل الولايات المتحدة، والحد من حالات الوفاة الناتجة عن الجرعات الزائدة.
واختتم تقرير صحيفة (الجارديان)، أنه رغم ذلك، إلا أن في المقابل يشير منتقدون إلى أن الإدارة الأمريكية لم تقدم أدلة كافية تدعم روايتها بشأن استهداف ما تسميهم (إرهابيي المخدرات)، كما يثيرون تساؤلات حول قانونية هذه العمليات العسكرية، خاصة تلك التي تستهدف القوارب في عرض البحر.