«الخارجية الإيرانية»: المفاوضات تجرى في ظل أجواء يسودها انعدام الثقة
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها قررت توجيه المفاوضات الحالية نحو إنهاء الحرب، بدل الانشغال بملفات معقدة قد تؤدي إلى إطالة أمدها.
أجواء من الشك وانعدام الثقة
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن المباحثات تجري في ظل حالة من الشك العميق وانعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة.
الأمن الإقليمي عبر التعاون المحلي
وأكد أن تحقيق الأمن الحقيقي في منطقة الخليج يعتمد على تعاون دول المنطقة فيما بينها، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مشددًا على أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة لا يسهم إلا في زيادة التوتر وانعدام الاستقرار.
الدعوة إلى الحذر واليقظة
وأشار إلى أن الاعتداءات الأمريكية خلال فترات التفاوض لا يمكن تجاهلها، ما يستدعي التحلي بالحذر واليقظة.
رسالة إلى واشنطن
واختتم بالقول إن على الولايات المتحدة، إذا كانت جادة في انتهاج المسار الدبلوماسي، أن تبادر إلى اغتنام الفرصة المتاحة.
وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أعلنت في وقت سابق عن مبادرة بالتعاون مع وزارة الدفاع لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع الشركاء الدوليين، في إطار دعم الأمن البحري في المضيق، من خلال ما أطلق عليه "إطار الحرية البحرية"، والذي يهدف إلى دمج العمل الدبلوماسي بالتنسيق العسكري.

رد فعل إيراني
في المقابل، قوبلت الخطوة بردود فعل إيرانية رافضة، حيث اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن أي تدخل أمريكي في تنظيم الملاحة داخل مضيق هرمز يمثل "خرقا لوقف إطلاق النار"، مشددا على أن إدارة المضيق لا يمكن أن تتم وفق ما وصفه ب"السرديات الأمريكية".
وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متصاعد شهدته المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير، وما تبعها من هجمات متبادلة وتطورات عسكرية وسياسية، قبل أن تتوصل الأطراف إلى هدنة مؤقتة بوساطة إقليمية، وسط استمرار الخلافات حول ملف الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميا.



