رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلاح يكبد الاحتلال خسائر كبيرة.. مسيّرات حزب الله تربك حسابات إسرائيل

مسيرات حزب الله
مسيرات حزب الله

يشهد جنوب لبنان تطورًا ملحوظًا في أساليب القتال، مع توسّع استخدام حزب الله لمسيّرات صغيرة تعتمد على تقنيات حديثة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى أدوات منخفضة الكلفة لكنها أكثر تعقيدًا من حيث الأداء والقدرة على التخفي والمناورة.

تنتشر في جنوب لبنان وحدات متخصصة في الحرب الإلكترونية تعمل على التصدي للمسيّرات التي يطلقها حزب الله، في إطار جهود للحد من فعاليتها المتزايدة في الميدان، إلا أن الحزب، من جهته، يستهدف هذه الوحدات نفسها بطائرات مسيّرة، ما يعكس طبيعة المواجهة المتبادلة.

منظومة “Iron Drone Raider” الجديدة

وفي سياق تطوير وسائل المواجهة، نشر الجيش الإسرائيلي منظومة حديثة تُعرف باسم “Iron Drone Raider System”، تعتمد على تشغيل مسيّرات مزوّدة بشباك لاعتراض الطائرات المعادية، خصوصًا تلك الانتحارية الموجهة بالألياف الضوئية.

اعتراض عبر الشباك بدل التشويش

تعتمد هذه التقنية على إسقاط المسيّرات عبر شباك تُطلقها طائرات أخرى، بدلًا من التشويش الإلكتروني التقليدي، الذي يصبح أقل فاعلية أمام الطائرات غير المعتمدة على إشارات لاسلكية.

نتائج محدودة وتجارب غير مكتملة

 

ورغم حداثة هذه المنظومة، لا تزال في مرحلة التشغيل التجريبي في جنوب لبنان، ولم تحقق حتى الآن نتائج لافتة. كما تشير التقارير إلى أنها كانت قد أخفقت في اختبار سابق أُجري قبل نحو عام.

تحديات مستمرة في ساحة المواجهة

تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها الأنظمة الدفاعية في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات، في ظل استمرار سباق التطوير بين وسائل الهجوم ووسائل التصدي في ساحة العمليات.

 

آلية عمل المسيّرات بالألياف الضوئية

 

وبحسب التقرير، تعمل هذه المسيّرات عبر سلك رفيع من الألياف الضوئية يبقى متصلًا بها أثناء الطيران، ما يتيح للمشغّل التحكم بها بشكل مباشر دون الحاجة إلى إشارات لاسلكية. هذا الأسلوب يضمن توجيهًا دقيقًا واستمرارية في الاتصال حتى لحظة إصابة الهدف.

تقنية “الرؤية من منظور الشخص الأول”

 

تنتمي هذه الطائرات إلى فئة “FPV”، حيث تُزوّد بكاميرا تنقل الصورة لحظيًا إلى المشغّل، ما يسمح بقيادتها بدقة عالية. وتُعد هذه التقنية من أبرز العوامل التي تعزز فعاليتها في تنفيذ ضربات دقيقة.

صعوبة الرصد والتشويش

 

من أبرز ميزات هذه المسيّرات غياب البث اللاسلكي، الأمر الذي يجعلها أقل عرضة لأنظمة التشويش التقليدية. كما أن قدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة ومراوغة التضاريس تجعل اكتشافها عبر الرادارات أكثر صعوبة.

مدى التشغيل وسهولة الاستخدام

 

أوضح التقرير أن خفة سلك الألياف الضوئية تمكّن المسيّرة من التحليق لمسافات تتراوح بين 5 و20 كيلومترًا، دون تأثير كبير على أدائها. كما لا تحتاج إلى تجهيزات إطلاق معقدة، ويمكن تشغيلها بواسطة فرد واحد فقط.

توسّع الاستخدام الميداني

 

رصد التقرير تزايد استخدام هذه المسيّرات خلال الأسابيع الأخيرة، حيث استُخدمت في استهداف مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية، إضافة إلى توسيع نطاق العمليات لتشمل مناطق قريبة من الحدود.

تحديات أمام الاستراتيجيات العسكرية

 

وأشار إلى أن هذا التطور يفرض تحديات على المفاهيم العسكرية التقليدية، خصوصًا ما يتعلق بفعالية “المنطقة العازلة” جنوب نهر الليطاني، إذ إن هذه المسيّرات لا تحتاج إلى منصات إطلاق ثابتة، ويمكن تشغيلها بمرونة عالية.

سياق ميداني متوتر رغم الهدنة

 

يأتي ذلك في ظل هدنة بدأت في 17 أبريل وتم تمديدها حتى منتصف مايو، غير أن التوتر لا يزال قائمًا مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، حيث يواصل الحزب استخدام المسيّرات والصواريخ، في مقابل ضربات إسرائيلية متواصلة في جنوب لبنان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء