باحثة لبنانية: إسرائيل تسعى للسيطرة على جنوب لبنان وموارده المائية|خاص
أكدت عبير بسام، الباحثة في الشؤون الدولية اللبنانية، وعضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين، أن المواجهات البرية الجارية في جنوب لبنان تشهد سقوط شهداء من صفوف المقاومين، مشددة على أن العمليات التي ينفذونها تحمل طابعًا بطوليًا وتُسجل في سياق الصراع الممتد مع إسرائيل.
القوات الإسرائيلية تواصل تغيير تكتيكاتها الميدانية
وأوضحت بسام في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن القوات الإسرائيلية تواصل تغيير تكتيكاتها الميدانية، حيث حاولت في وقت سابق التقدم عبر محور بلدة شمع، قبل أن تتجه إلى الالتفاف نحو الناقورة الساحلية، في محاولة لفتح مسارات جديدة للتوغل، إلا أن تلك التحركات تواجه تصديًا مستمرًا من قبل المقاومة.
وأضافت أن القوات الإسرائيلية تمكنت من دخول بعض القرى الجنوبية لفترات محدودة، لكنها اضطرت إلى الانسحاب تحت ضغط العمليات المقاومة، التي وصفتها بـ"الفعالة والمؤثرة" في إعاقة التقدم العسكري.

محاولة فرض احتلال واضح للجنوب اللبناني
وفي سياق متصل، اعتبرت بسام أن ما تسعى إليه إسرائيل يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، ليصل إلى محاولة فرض احتلال واضح للجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن تل أبيب تستهدف الوصول إلى نهر الليطاني، مع تركيز خاص على بلدة الطيبة التي تضم أحد أبرز المشاريع المائية في المنطقة.
وأشارت إلى أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في السيطرة على الموارد المائية في الجنوب، بما في ذلك مياه الحاصباني والوزاني، معتبرة أن هذا التوجه يعكس أبعادًا مائية واقتصادية للصراع إلى جانب أبعاده العسكرية.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر تعليماته للشروع في مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، في خطوة تعكس توجّهًا نحو المسار الدبلوماسي بالتوازي مع التطورات الميدانية.
محاور التفاوض المقترحة
وأوضح نتنياهو أن المباحثات المرتقبة ستركز على نزع سلاح حزب الله، إلى جانب الدفع نحو تحقيق ما وصفه بالسلام بين إسرائيل ولبنان. ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات والعمليات العسكرية، مع مساعٍ لفتح قنوات حوار يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع. ويعكس التوجه الجديد محاولة للجمع بين استمرار العمليات العسكرية من جهة، والسعي لإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية من جهة أخرى.