خبير فلسطيني لـ"إيجبتك": خطة ترامب تخدم إسرائيل وهذا ما يريده من رئاسة لجنة غزة
اعتبر الخبير والمحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال أن الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الصراع في قطاع غزة جاءت أساساً لخدمة المصالح الإسرائيلية، مؤكداً أن معظم بنودها "فضفاضة وتفتقر إلى الوضوح".
وأوضح نزال في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن الاتفاق الذي جرى بين ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعكس محاولة لإعادة تسويق إسرائيل على الساحة الدولية بعد تزايد العزلة التي تعيشها مؤخراً، مشيراً إلى أن الخطاب تجاهل عمداً الحديث عن الضفة الغربية أو أي دور حقيقي للسلطة الفلسطينية داخل القطاع، وهو ما يمثل بحسب وصفه “رسالة تحذير واضحة للسلطة واستمراراً لسياسة فصل الجغرافيا الفلسطينية”.
ترامب يسعى لامتصاص غضب الشارع الأوروبي
وأضاف نزال أن ترامب يسعى من خلال هذه الخطة إلى امتصاص غضب الشارع الأوروبي ومنع انتقال موجة الاحتجاجات إلى الداخل الأمريكي، خاصة مع استعداده لاستخدام الحرس الوطني إذا تطلب الأمر، كما يطمح ــ وفق نزال ــ إلى الظهور بمظهر رجل السلام المؤهل لنيل جائزة نوبل.
وأشار الخبير الفلسطيني إلى أن الشخصيات التي شاركت في إعداد الرؤية، مثل توني بلير وكوشنر وديرمر مستشار نتنياهو، «معروفة بمواقفها المنحازة تاريخياً ضد الفلسطينيين والعرب»، مؤكداً أن الشارع الفلسطيني والعربي ينظر إلى بلير بوصفه «وجه الشر والنحس».
وأكد إن الخطة لا تحمل أي أفق حقيقي للسلام، بقدر ما تسعى إلى ترتيب واقع جديد يُعيد دمج إسرائيل في المجتمع الدولي وتجميل صورتها، دون منح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة".
رئاسة ترامب للجنة غزة “رمزية”
ولفت نزال إلي أن إعلان ترامب أنه سيتولي رئاسة اللجنة المكلفة بإدارة ملف غزة هو إجراء رمزي فقط، معتبراً أن المسؤول الفعلي في التحركات هو شخصيات أخرى، وعلى رأسها توني بلير.
وأضاف أن وجود بلير في أي لجنة أو دور سياسي مرتبط بالملف الفلسطيني «تغطيته رمزية فقط، لأن شخصيته غير مرغوب فيها على الإطلاق في فلسطين وحتى في العالم العربي، وهو معروف بالمكر والدهاء، كما ظهرت تجاربه السابقة في العراق عام 2003».
وأشار إلى أن الحضور الرمزي لترامب قد يمنح “نوعاً من الاطمئنان للجانب العربي”، لكنه استبعد أن يمثل ذلك حلاً حقيقياً للفلسطينيين، موضحاً أن الفلسطينيين «متأثرون بنيران الأسلحة الأمريكية المباشرة».
وأضاف أن ترامب سبق أن لعب دوراً في دفع نتنياهو للتنكر لاتفاق الدوحة وطلب انسحاب الوفد الأمريكي منها قبل عدة شهور، رغم أن تلك كانت «فرصة ذهبية لعقد اتفاق».
وختم بالقول: «وجود ترامب على رأس هذا المجلس سيكون رمزياً لا أكثر ولا أقل، والفاعلية الحقيقية ستظل مرتبطة بالشخصيات السياسية الأخرى التي تدير الملف».
ترامب يعلن اليوم «يوم تاريخي للسلام»
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن مساء الإثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، أن «اليوم هو يوم تاريخي من أجل السلام»، معرباً عن تفاؤله بالحصول على «جواب إيجابي» من حركة حماس بشأن خطته لإنهاء الحرب في غزة.
وقال ترامب: “توصلنا إلى اتفاقات مهمة تشمل إيران والتجارة وتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية، والأهم كيفية إنهاء الحرب في غزة، وهذا يشكل جزءاً من السلام الأبدي في الشرق الأوسط”.
ترامب يشكر نتنياهو
وأضاف: «أشكر نتنياهو على موافقته على هذه الخطة التي ستفتح صفحة جديدة من الازدهار للمنطقة.. وأشكر اقتراحات الدول العربية والإسلامية والحلفاء الأوروبيين لتطوير الاقتراح الحالي للسلام».
وأكد ترامب: «نقترب جداً من التوصل إلى اتفاق سلام بشأن قطاع غزة.. إذا وافقت حماس على الاقتراح، سيفرج عن الرهائن خلال 72 ساعة».
كما أشار إلى تعهد الدول العربية والإسلامية بـ «نزع السلاح من غزة ونزع سلاح حماس وجميع المنظمات الإرهابية الأخرى بشكل فوري»، مضيفاً: «لدي شعور بأننا سنحظى بجواب إيجابي من حماس.. وإذا لم يحدث ذلك، فإن إسرائيل سيكون لديها الدعم الكامل من جهتي».
وأكمل ترامب: “نتنياهو يعارض بشدة قيام دولة فلسطينية وأنا أتفهم ذلك.. نتنياهو محارب وإسرائيل محظوظة بوجوده، لكن الشعب يريد السلام”.

