نقيب محرري الصحافة اللبنانية: إحالة ملف استشهاد آمال خليل لجهات دولية
أكد نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزيف قصيفي أن استشهاد الصحفية أمال خليل أثناء تأديتها عملها يشكل جريمة حرب موصوفة، معتبراً أن استهدافها كان متعمداً وليس نتيجة خطأ، خصوصاً بعد تلقيها تهديداً مباشراً في عام 2024.
تحرك قانوني دولي
وأوضح قصيفي في تصريحات اليوم الخميس نقلتها إذاعة “الرسالة” اللبنانية، أنه جرى رفع ملفات استشهاد خليل وعدد من الصحفيين إلى جهات دولية مختصة، مشيراً إلى أن عدد الضحايا من الإعلاميين ارتفع من نحو 20 إلى 27 صحفياً. كما أُرسلت مذكرة إلى مندوب لبنان لدى اليونسكو، أسفرت عن قرار يدين الاعتداءات على الصحفيين اللبنانيين ويطالب باحترام القوانين الدولية.
ولفت إلى أن القرارات الدولية غالباً ما تبقى دون تنفيذ لدى الجهات النافذة، معتبراً أن دور الأمم المتحدة بات مهمشاً رغم أهميته النظرية في حماية الصحفيين.
مخاطر العمل الصحفي في مناطق النزاع
وشدد قصيفي على أن حماية الصحفيين في مناطق النزاعات لا تزال تحدياً كبيراً، رغم أهمية تزويدهم بمعدات السلامة والتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا توجد حماية كاملة في ظل استخدام القوة العسكرية والطائرات المسيّرة.
وختم بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في توثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها محلياً ودولياً، باعتبار ذلك واجباً مهنياً وأخلاقياً، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه الصحفيين في الميدان.
أفادت مصادر ميدانية بالعثور على جثة الصحفية اللبنانية آمال خليل، داخل مبنى في بلدة الطيري، والذي كان قد تعرض لقصف من قبل الجيش الإسرائيلي، في جنوب لبنان.
وبحسب المعطيات، شهدت البلدة غارتين متتاليتين؛ الأولى استهدفت مركبة وأسفرت عن سقوط قتلى، فيما أدت الغارة الثانية إلى إصابات في صفوف الصحافيات، وبينهن آمال خليل.
تفاصيل اللحظات الأخيرة
وتشير المعلومات إلى أن الصحفية كانت قرب موقع الاستهداف الأول قبل أن تلجأ إلى أحد المنازل القريبة للاختباء بعد تعرض المنطقة لقصف بطائرة مسيّرة، قبل أن يُستهدف المبنى لاحقاً بغارة جوية.
عمليات إنقاذ وانتشال ضحايا

وفي السياق نفسه، تمكنت فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر من نقل الصحفية زينب فرج المصابة إلى المستشفى، وانتشال جثث قتلى من الموقع الأول، قبل مواصلة عمليات البحث حتى تم العثور على جثة آمال خليل لاحقاً.
وتتواصل عمليات التوثيق الميداني لفهم ظروف الاستهداف وتسلسل الأحداث، وسط تصاعد التوتر في المنطقة الجنوبية من لبنان.

لم تكن ليلة سهلة على الصحفيات في جنوب لبنان، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي الصحفيتين آمال خليل وزينب فرج رغم وقف إطلاق النار، ليعمي عسين الحقيقة ويكتم صوتها المنقول عبر هاتين الصحفيتين.


