رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صديقة آمال خليل تروي لـ"إيجبتك" أسرار حياتها وتهديدات جيش الاحتلال لها

ياسمينرمال وآمال
ياسمينرمال وآمال خليل

لم تكن ليلة سهلة على الصحفيات في جنوب لبنان، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي الصحفيتين  آمال خليل وزينب فرج رغم وقف إطلاق النار، ليعمي عسين الحقيقة ويكتم صوتها المنقول عبر هاتين الصحفيتين.

“بعد ما لقوها تحت الركام" بتلك الكلمات بدأت صديقة آمال خليل الإعلامية اللبنانية ومراسلة قناة العهد في جنوب لبنان حديثها عنها، مبينة أن عمليات البحث عنها مستمرة حتى هذه اللحظة.

ياسمين رمال
ياسمين رمال

وأوضحت رمال في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن الصحفية آمال خليل هي ابنة جنوب لبنان حيث تنحدر من بلدة البيسارية،  قضاء صيدا، وكانت من بين زميلاتها معروفة بلبنان أنها من اكثر الصحفيات جرأة وشجاعة.

الحرب الأخيرة.. يوميًا على الحدود

 

وأكدت الإعلامية اللبنانية ومراسلة قناة العهد في جنوب لبنان، أن صداقتهم توطدت أكثر خلال التغطية لمعركة الاسناد في لبنان من ٧ اكتوبر، حيث كانوا يلتقون كثيرًا بالمناطق الجنوبية على الحدود ، وكانوا يغطون معًا بعض الاحداث.

وأضافت رمال أن الحرب الأخيرة كانت مرحلة مفصلية في حياة آمال خليل حيث غطت الحرب من يوم ٧ اكتوبر حتى اليوم وكانت  يوميا بالجنوب على الحدود وبالقرى الخطرة التي تقع على الحدود مع فلسطين المحتلة.

المواجهة بين القلم وآلة الاحتلال.. من التهديد للإغتيال

تحول عملها الصحفي سريعًا إلى مواجهة محتدمة بين قلمها والآلة العسكرية لجيش الاحتلال، مبينة أن أمال وصلتها رسائل خلال الحرب الماضية على لبنان
كانت عبارة عن  رسائل نصية بإسمها من اسرائيل هددوها ان  لا تذهب بعد على الحدود وتصور وإلا سيتم استهدافها، وهي الصحفية الوحيدة التي كانت تمتلك  الجرأة على التنقل من منطقة لمنطقة في القرى الحدودية من دون الخوف من الاستهداف، حيث كانت تتنقل بسيارتها الخاصة وحدها، وما كانت تخاف ابدا، بحسب رمال.

وأوضحت الإعلامية اللبنانية، أنه لم تتوقف المواجهة عند هذا الحد حيث حدثت مضايقات لها من قبل الاحتلال الاسرائيلي اثناء التغطيات بشكل عام، وكان يتم استهداف مكان مثلا هي قريبة منه، او احيانا يطلق الاحتلال قنابل دخانية على المكان الذي تتواجد فيه  بهدف ترهيبها ومنعها من استكمال التغطيات، ولكن هي اصرت على الاستمرار. 

نحنا صحافيين مش ارهابيين

أشارت الإعلامية اللبنانية أنها تواصلت معها حينها عندما عرفت انهم هددوها، وقالتلي انها أخبرت المعنيين انه كان يتم تهديدها، وقالت لها: “انا مش خيفانة على حالي، خيفانة بس على اهلي من العدو الإسرائيلي”.

وأوضحت رمال مستكملة: “كنت قلها اوقات.. آمال اهدأي شوي.. انتبهي لنفسك .. لا تخاطري وتذهبي للحدود ولكن كان ردها: الله الحامي ونحنا صحافيين مش ارهابيين”.

تقف أمام الجندي الاسرائيلي  دون أن تهتز

وتطرقت الإعلامية اللبنانية إلى علاقات آمال خليل الإنسانية حيث كانت علاقتها مع زميلاتها ممتازة،  لأنها لطيفة جدا ومسالمة وكان كل همها الشغل والتغطيات، مبينة أن عندها جرأة وشجاعة لا توصف، حيث كانت تقف أمام الجندي الاسرائيلي بالجنوب من دون ما تهتز، وهي قبل استهدافها كانت تعمل لجريدة الاخبار اللبنانية، وكل زملاءها يحترموها ويقدروها جدا لإنهم يعرفون امال كثير وأنها صاحبة القلب الطيب.

المشهد الأخير.. قصفان ومنع للصليب الأحمر

ووصلت رمال إلى المحطة الأخيرة في حياة آمال خليل وهو الاستهداف الأخير، مبينة أن ما حصل مع الزميلتين آمال خليل وزينب فرج هو جريمة موصوفة عن سبق إصرار وتصميم عند الساعة 14:30 أغار الطيران المسير على سيارة مدنية في بلدة الطيري كانت ترافق سيارة الزميلتين، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين، فيما لجأت الزميلتان للاحتماء بالقرب من شجرة.  

لم يكتفي العدو بالاستهداف الأول ومباشرة بعد الغارة بدأت الاتصالات مع الفرق الإسعافية ومخابرات الجيش، وأوكل الأمر إلى الصليب الأحمر الذي كان ينتظر إذناً من "الميكانيزم" للتحرك في ذلك الوقت، ولكن عند الساعة 16:00 أغار الطيران المسير مجدداً بالقرب من الزميلتين، وتحديداً على سيارتهما، وعندها تواصلت الزميلة آمال مع أحد الزملاء وأبلغته بما جرى.  

 بعد هذا الاتصال، لجأت الزميلتان إلى قرب أحد المنازل للاحتماء، بانتظار وصول الصليب الأحمر الذي لم يحصل على الإذن بعد، وبعد حوالي نصف ساعة الى ساعة، وبعد أن أُشيع أن العدو يرفض السماح بالوصول إلى المكان، وأشيع أيضاً أنه طلب من قوات الطوارئ الدولية عدم سلوك طريق عام حداثا–بنت جبيل، أغار الطيران الحربي المعادي باتجاه بلدة الطيري، وهنا اشتبه الجميع أن ما حصل تفجير وليس غارة، ليتبين لاحقاً أن العدو استهدف المنزل الذي التجأت إليه الزميلتان، وبعد الغارة بعشر دقائق فقط، أعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرك.  

نحن اذا، أمام جريمة قتل موصوفة طالت الصحافيين، إذ إن العدو كان يعلم بشكل دقيق من كان موجوداً، والدولة اللبنانية والمؤسسات الإسعافية والإعلام اللبناني تحدثت علناً عن أن المحاصرين صحافيون، وهذا كله يفند ويكذّب الرواية الصهيونية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء