بالفيديو | احتجاجات شبابية في الدار البيضاء ومدن أخرى.. ماذا يحدث في المغرب ؟
شهدت عدة مدن مغربية خلال اليومين الماضيين موجة احتجاجات شبابية غير مسبوقة، رفع خلالها المتظاهرون شعار "المستشفيات قبل الملاعب"، احتجاجاً على ما يرونه اختلالاً في أولويات الحكومة.
وتضمنت التحركات تجمعات في الدار البيضاء، الرباط، طنجة، فاس وأكادير، حيث عبر المحتجون عن رفضهم لاستثمار مليارات الدراهم في تجهيزات كأس العالم 2030 والملاعب الرياضية، بينما يعاني قطاعا الصحة والتعليم من تدهور مستمر.
اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة
في الدار البيضاء، شهدت إحدى الوقفات اشتباكات محدودة بالأيدي مع قوات الأمن، بعدما حاولت الشرطة منع المحتجين من إغلاق شارع سريع. وثقت مقاطع فيديو لحظات التدافع والتوقيفات، وهو ما أثار اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، كما عبّر الشباب عن رفضهم للسياسات الحكومية عبر هتافات وشعارات مباشرة مثل: "الملاعب موجودة.. فين المستشفيات؟" و"الصحة أولا.. ما بغيناش كأس العالم".
ركزت الاحتجاجات على المطالبة بالعدالة الاجتماعية وضمان الحق في التعليم والصحة. واتخذ المتظاهرون من هذه الفعاليات منصة للتأكيد على تدهور الخدمات الصحية العامة، ونقص التجهيزات في المستشفيات، فضلاً عن الاكتظاظ وضعف جودة التعليم العمومي.
ويرى الشباب أن أولويات الدولة موجهة نحو الرياضة والمناسبات الدولية على حساب القطاعات الأساسية.
حضور سياسي ورفض التحركات الحزبية
شهدت الوقفات حضوراً محدوداً لشخصيات سياسية وحقوقية، أبرزها البرلمانية نبيلة منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد، التي دعت إلى الاستجابة الفورية لمطالب الشباب.
إلا أن قيادة حركة "جيل زد 212" رفضت أي محاولات "ركوب على موجة الاحتجاج"، مؤكدة استقلاليتها عن الأحزاب السياسية وعدم الانضمام لأي جهة حزبية خلال المظاهرات.
تعليق حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي"
في سياق متصل، أعلن حزب "فيدرالية اليسار الديمقراطي" تعليق مشاركته في المشاورات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة مع وزارة الداخلية، احتجاجاً على المنع والتضييق على الحق في التظاهر، مؤكدين على ضرورة توفير مناخ سياسي يضمن احترام الحريات وحقوق الإنسان.
ظهور جيل جديد من المحتجين في المغرب
برز في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة جيل الشباب المعروف باسم "جيل زد" (Gen Z)، من مواليد أواخر التسعينيات وبداية الألفية الجديدة.
يتميز هذا الجيل بالارتباط الوثيق بالرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد جمع بين النشاط الرقمي والتظاهر السلمي في الشارع، مطالباً بإصلاح شامل للقطاعات الاجتماعية ومكافحة الفساد وضمان العدالة الاجتماعية.

