رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نيبال تشتعل.. محتجون يضرمون النار بمقر الرئاسة والبرلمان بسبب فيسبوك| شاهد

احتجاجات نيبال
احتجاجات نيبال

شهدت العاصمة النيبالية كاتماندو، الثلاثاء، واحدة من أعنف موجات الغضب الشعبي في تاريخ البلاد، بعدما أضرم متظاهرون النار في مبنى البرلمان وعدد من المقار الحزبية ومنازل كبار السياسيين، بينهم منزل رئيس البلاد رام شاندرا بودل، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء شارما أولي استقالته على خلفية احتجاجات دامية أودت بحياة 19 شخصاً وأصابت أكثر من 500 آخرين.

ونقلت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة هيمالايا تايمز، أن المحتجين الغاضبين اقتحموا مبنى البرلمان وأشعلوا فيه النيران، فيما امتدت أعمال العنف إلى مقار الحزب الحاكم، إضافة إلى منازل رئيس البلاد وعدد من الوزراء، بينهم وزير الإعلام وتقنيات المعلومات بريثفي سوبا غورونغ ووزير الداخلية راميش ليخاك الذي بادر إلى تقديم استقالته. كما أُحرق منزل بوشبا كمال داهال، زعيم الحزب الشيوعي النيبالي (الوسط الماوي).

استقالة رئيس وزراء نيبال تحت ضغط الشارع

وفي رسالة رسمية بعث بها إلى الرئيس بودل، برر أولي استقالته بالأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن قراره يهدف إلى "فتح الطريق أمام تسوية سياسية دستورية وحل المشاكل القائمة".

 وقال في رسالته: "نظراً للوضع الطارئ، قررت الاستقالة من منصبي كرئيس للوزراء اعتباراً من تاريخ سريانها وفقاً للقانون".

شرارة الاحتجاجات في نيبال

بدأت الأزمة في الرابع من سبتمبر  حين فرضت الحكومة قيوداً على منصات التواصل الاجتماعي غير المسجلة لدى وزارة الإعلام، بينها فيسبوك وإنستجرام وواتساب.

 هذا القرار فجّر غضب الشباب الذين نظموا تظاهرات أطلقوا عليها اسم "ثورة الجيل زد"، معتبرين الخطوة محاولة لخنق حرية التعبير وحماية مصالح النخبة السياسية.

مواجهات دامية وحظر تجول في نيبال

مع اتساع رقعة الاحتجاجات إلى عدة مدن كبرى، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه والرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

 وأسفرت المواجهات عن سقوط 19 قتيلاً وأكثر من 100 جريح بحسب قناة إنديا توداي. ورداً على تفاقم الوضع، فرضت السلطات حظر تجول شامل في كاتماندو، بينما دعت السفارة الروسية رعاياها إلى عدم مغادرة منازلهم حفاظاً على سلامتهم.

ورغم استقالة رئيس الوزراء وإلغاء الحكومة لقرار حجب وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال المظاهرات تتواصل، إذ خرج الآلاف مجدداً إلى الشوارع مطالبين بتغيير شامل للنظام السياسي وإنهاء الفساد المستشري. 

ويري مراقبون أن نيبال دخلت مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار قد تفتح الباب أمام صراع سياسي طويل يضع مستقبل البلاد على المحك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء