بسبب أزمات الماء والكهرباء.. مدغشقر تشتعل بالفوضى والمتظاهرون يحرقون منازل المسؤولين| فيديو
شهدت العاصمة مدغشقر، أنتاناناريفو، خلال الأيام الأخيرة حالة من الفوضى العارمة، شملت أعمال نهب وحرق منازل شخصيات سياسية، وإطلاق غاز مسيل للدموع من قبل قوات الأمن.
يأتي ذلك وسط غضب شعبي متزايد نتيجة نقص المياه والكهرباء، وانتشار الفساد، وتقاعس الحكومة عن تلبية احتياجات المواطنين.
آلاف الأشخاص تحدوا حظر الاحتجاجات للتعبير عن استيائهم، ما أدى إلى مواجهات عنيفة مع قوات الأمن. وتمتد الحركة الاحتجاجية الآن إلى عدة مدن، بما في ذلك دييغو سواريز، حيث شهدت المدينة اشتباكات واسعة بين المتظاهرين ورجال الشرطة.
حظر التجوال والعنف الأمني في مدغشقر
فرضت السلطات حظر تجول في أنتاناناريفو ومدن رئيسة أخرى من الساعة السابعة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار أعمال النهب والحرائق في البنوك ومتاجر السلع الغذائية والأجهزة المنزلية، إضافة إلى محطة التلفريك.
وأكد نشطاء محليون تعرض المتظاهرين لـ"القمع" من قبل الشرطة، فيما وثقت مقاطع فيديو عدة مشاهد للعنف، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل. حملت لافتات المتظاهرين شعارات مثل: "دعونا نُسمِع حقوقنا" و"لا نريد اضطرابات، نريد حقوقنا فقط"، وانتقدت الفساد وانعدام الشفافية في القيادة السياسية.
هجمات على منازل المسؤولين في مدغشقر
هاجم المتظاهرون منازل ثلاثة برلمانيين مقربين من الحكومة، وأضرموا النار فيها، فيما رُشق رجال الإطفاء بالحجارة أثناء محاولتهم إخماد النيران في منزل عضو مجلس الشيوخ الذي عينه الرئيس أندريه راجولينا سابقًا هذا العام.
أول تعليق من رئاسة مدغشقر
قال الرئيس أندريه راجولينا: "استمعتُ إلى مطالب غالبية السكان بشأن انقطاع الكهرباء ونقص المياه، وقد أعقبت هذه المطالب أعمال نهب وعنف، وهو ما أدينه بشدة". وأشار إلى أنه تم إقالة وزير الطاقة كخطوة عملية للرد على السخط الشعبي، مؤكداً رفضه للاستغلال السياسي للحركة الشبابية السلمية.
واتهم راجولينا المعارضة بتحريض ما وصفه بـ"مرتزقة" لزرع الفوضى في العاصمة، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة تشكل "شكلًا من أشكال الانقلاب".
احتجاجات جديدة
رغم القمع، يستمر المتظاهرون في تنظيم أنفسهم، حيث دُعيت جماهير اليوم السبت للاحتشاد في احتجاجات يقودها جيل زد.
وبرزت رمزية ثقافية عند بعض الشباب الذين ارتدوا قبعات "لوفي" من السلسلة الكرتونية الشهيرة "ون بيس"، معتمدين علم القراصنة، ونأوا بأنفسهم عن أعمال النهب.
رغم مواردها الطبيعية الغنية، تظل مدغشقر واحدة من أفقر دول العالم. وبحسب البنك الدولي، يعيش نحو 75% من سكانها تحت خط الفقر عام 2022، ما يزيد من حدة الاستياء الشعبي تجاه الحكومة والمطالب الأساسية للخدمات العامة.

