رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي حماد: الدولة اللبنانية لم تتخذ حتى الآن أي إجراء لبسط سيادتها|فيديو

لبنان
لبنان

قال علي حمادة، المحلل السياسي اللبناني، أن الدولة اللبنانية لم تتخذ حتى الآن الإجراءات الأساسية المطلوبة لبسط سيادتها، رغم أن هذه الخطوات كانت مطروحة منذ اتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر 2024، موضحًا أن أولى هذه الخطوات تتمثل في وضع خطة واضحة وقابلة للتنفيذ لحصر السلاح بيد الدولة، بدلًا من الاكتفاء بإعلانات سياسية غير مطبقة على الأرض، مشيرًا إلى أن التنفيذ الجزئي، خاصة جنوب نهر الليطاني، لا يحقق الهدف المطلوب.

هدنة هشة وقرارات معلقة

وأضاف حمادة، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن الهدنة الحالية تظل مؤقتة وهشة، وترتبط بشكل مباشر بمدى قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ قراراتها السابقة، وعلى رأسها قرار حصر السلاح وقرار حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـحزب الله، مضيفًا أن عدم تنفيذ هذه القرارات حتى الآن يعكس تعقيد المشهد الداخلي، خاصة في ظل وجود أجندة مختلفة للحزب، تقوم على الحفاظ على سلاحه وتعزيز قدراته العسكرية ودوره الإقليمي.

ولفت إلى أن لبنان يقف أمام استحقاق حاسم يتمثل في احتمال الدخول في صدام سياسي مع حزب الله، من أجل فرض قرارات الشرعية وبسط سلطة الدولة، كما تساءل عن مدى استعداد القيادة السياسية، وعلى رأسها جوزيف عون، لاتخاذ خطوات حاسمة، خاصة في ظل حديث عن لقاء محتمل مع بنيامين نتنياهو برعاية دونالد ترامب، وما إذا كان هذا اللقاء سيقتصر على الرمزية أم سيترجم إلى إجراءات فعلية.

موقف حزب الله تمسك بالسلاح وتصعيد سياسي

وأوضح أن حديث حزب الله عن مناقشة مسألة السلاح يأتي في إطار سياسي، بينما تشير الوقائع إلى تمسكه بهذا السلاح ورفضه تسليمه للدولة، باعتباره جزءًا من استراتيجيته الأمنية المرتبطة بحسابات إقليمية، مشيرًا إلى أن مواقف قيادات الحزب، إلى جانب التصعيد الإعلامي والسياسي، تعكس حالة توتر متزايدة مع مؤسسات الدولة، ما يعزز احتمالات المواجهة السياسية في المرحلة المقبلة.

على صعيد الشارع، أشار إلى أن حالة القلق لا تزال تسيطر على سكان الجنوب، رغم الهدنة المؤقتة، في ظل مخاوف من انهيارها وعودة التصعيد، موضحًا أن الحكومة تحاول التعامل مع هذه الأزمة عبر إجراءات إنسانية، من بينها الحصول على تمويلات عاجلة لدعم النازحين، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في استعادة ثقة المواطنين.

فاتورة الحرب ومسؤولية الدولة

وفي ختام حديثه، أكد علي حمادة، المحلل السياسي اللبناني، على أن الدولة اللبنانية ستتحمل عبء فاتورة الحرب، من خلال قروض ومساعدات دولية ستنعكس على جميع المواطنين، سواء المؤيدين أو المعارضين للأحداث، كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستضع الدولة أمام اختبار حقيقي: هل تستطيع فرض سيادتها واحتكار السلاح، أم ستبقى رهينة التوازنات الداخلية والصراعات الإقليمية، في ظل هدنة مؤقتة قد لا تصمد طويلًا دون حلول جذرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء