قصور الثقافة توظف Google Maps لتقليل الفجوة بين الأجيال
قال الدكتور إسلام مكي، رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن وزارة الثقافة تعمل على نشر الوعي الرقمي من خلال تنظيم لقاءات توعوية ضمن أنشطة نوادي تكنولوجيا المعلومات المنتشرة في مختلف المحافظات، موضحًا أن هذه اللقاءات تأتي في إطار خطة الدولة لتعزيز الثقافة الرقمية، حيث ركزت على تدريب المواطنين على استخدام تطبيق Google Maps، باعتباره أداة عملية تساعد في الحياة اليومية، خاصة في تحديد المواقع بدقة والوصول إلى الخدمات المختلفة بسهولة.
تطبيقات عملية تسهل الحياة اليومية
وأضاف مكي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن الفعاليات تناولت شرح كيفية استخدام التطبيق في التنقل اليومي، والوصول إلى المستشفيات والصيدليات والمطاعم والبنوك، إلى جانب الاستفادة من التقييمات والصور المتاحة لكل موقع، كما تم استعراض مزايا متقدمة مثل معرفة حالة المرور لحظيًا، وتحديد الطرق البديلة، واختيار وسائل التنقل المختلفة، فضلًا عن إمكانية تحميل الخرائط واستخدامها دون اتصال بالإنترنت، ما يعزز من كفاءة المستخدمين في التعامل مع التكنولوجيا.
ولفت إلى وجود فجوة رقمية بين الأجيال نتيجة تسارع التطور التكنولوجي، مؤكدًا أن هذه المبادرات تسهم في تقليص تلك الفجوة عبر تعريف الفئات الأقل استخدامًا بالتطبيقات الرقمية بشكل مبسط، حيث أن التدريب لا يقتصر على الشباب، بل يستهدف أيضًا كبار السن وربات البيوت، من خلال تقديم معلومات عملية تساعدهم في متابعة أبنائهم أو إدارة شؤونهم اليومية باستخدام التكنولوجيا، ما يعزز من اندماجهم في المجتمع الرقمي.
انتشار واسع في المحافظات وتفاعل متعدد الأعمار
وأكد أن الهيئة تمتلك نحو 95 نادي تكنولوجيا موزعة على مستوى الجمهورية، ما يتيح الوصول إلى الفئات الأقل حظًا في استخدام التكنولوجيا، خاصة في المناطق البعيدة، مشيرًا إلى أن الفعاليات تشهد تفاعلًا ملحوظًا من مختلف الأعمار، حيث يشارك فيها أطفال وشباب وكبار سن، رغم اختلاف مستوياتهم المعرفية، وهو ما يعكس الحاجة المتزايدة لنشر الثقافة الرقمية بشكل أوسع.
واستعرض نماذج نجاح ناتجة عن هذه المبادرات، من بينها تجربة طالبة استطاعت إنشاء صفحة تسويق إلكتروني لمنتج والدها بعد تلقيها تدريبًا على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتصميم الرقمي، موضحًا أن هذه النماذج تعكس التحول من مجرد التعلم إلى الإنتاج، حيث يتم تمكين المشاركين من إنشاء محتوى هادف، وإدارة مشروعات صغيرة باستخدام التكنولوجيا.
شراكات لتعزيز المعرفة الرقمية
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور إسلام مكي، رئيس الإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، إلى تعاون الهيئة مع بنك المعرفة المصري، بهدف توفير مصادر موثوقة للبحث العلمي داخل نوادي التكنولوجيا، خاصة في ظل انتشار معلومات غير دقيقة عبر الإنترنت، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة البحث العلمي الصحيح، وتمكين الطلاب من الوصول إلى معلومات دقيقة، بما يسهم في بناء جيل واعي رقميًا وقادر على التمييز بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة.

