رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حقوق الإنسان»: التعذيب يُمارس بشكل ممنهج داخل السجون الإسرائيلية

السجون الإسرائيلية
السجون الإسرائيلية - أرشيفية

قالت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، إن قضية مروان البرغوثي تعكس وجود خلل عميق في المنظومة القانونية والأخلاقية، مشيرة إلى أن التعذيب بات يُمارس بشكل ممنهج داخل السجون الإسرائيلية، موضحة أن تقارير لجنة مناهضة التعذيب أكدت خلال العام الماضي تحول التعذيب إلى ممارسة دولة، حيث أصبح مُمكنًا بالقانون، ومحميًا بقرارات قضائية، ومقبولًا ضمن الخطاب العام، وهو ما يثير قلقًا دوليًا متزايدًا.

ممارسات ترقى للتعذيب والإبادة بحق المعتقلين

وأضافت ألبانيزي، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أنها أجرت تحقيقات موسعة حول أوضاع السجون، استندت إلى شهادات ناجين وتقارير قانونية، خلصت إلى أن التعذيب يُمارس بشكل مؤسسي ومنظم، كما لفتت إلى أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة توصلت إلى أن بعض هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم تعذيب، بل وإلى أفعال يمكن تصنيفها ضمن الإبادة الجماعية، وهذه النتائج تعكس نمطًا مستمرًا من الانتهاكات، في ظل غياب آليات مساءلة فعالة، ما يعزز من خطورة الوضع الإنساني داخل أماكن الاحتجاز.

وسلطت المقررة الأممية الضوء على طبيعة الانتهاكات داخل السجون، والتي تشمل الضرب المبرح، والنقل العقابي، والعزل لفترات طويلة، والتجويع، والإهمال الطبي، إلى جانب التعذيب النفسي والانتهاكات الجنسية، بما في ذلك الاغتصاب، مضيفة أن هذه الممارسات تهدف إلى كسر إرادة المعتقلين وتحطيم إنسانيتهم، مشيرة إلى ظاهرة خطيرة وصادمة تتمثل في تسليع أو اللعب بالاعتداءات الجنسية، باستخدام أدوات مختلفة مثل أدوات معدنية أو كلاب مدربة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية.

أرقام صادمة وبيئة معاناة ممتدة خارج السجون

وكشفت أن عدد المعتقلين يصل إلى نحو 10 آلاف، فيما تعرض قرابة 20 ألف فلسطيني للاعتقال خلال العامين الماضيين، مؤكدة أن المعاناة لا تقتصر على السجون، بل تمتد إلى المجتمع الفلسطيني ككل، موضحة أن تدمير المنازل واستخدام التجويع كأداة ضغط يعكسان بيئة أوسع من الانتهاكات، معتبرة أن هذه السياسات تشكل جزءًا من نمط ممنهج يثير مخاوف إنسانية وقانونية خطيرة.

وشددت المقررة الأممية، على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل جاد، مطالبة الدول الأعضاء بالتعامل مع هذه التوثيقات بجدية، سواء الصادرة عن الأمم المتحدة أو المنظمات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية، كما دعت إلى فرض عقوبات على مسؤولين حكوميين، وتحريك إجراءات التحقيق عبر المحكمة الجنائية الدولية، لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكدة وجود مسؤوليات جنائية فردية ودولية.

تحركات قانونية مرتقبة وتحذيرات من تورط دولي

وفي ختام حديثها، أشارت فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين، إلى إمكانية اللجوء إلى المحاكم الوطنية في عدة دول لملاحقة المتورطين، معربة عن أملها في أن يتخذ الضحايا وعائلاتهم خطوات قانونية ضد المسؤولين، وكذلك ضد الجهات التي قدمت الدعم أو الأدوات المستخدمة في هذه الانتهاكات، محذرة من تورط بعض الدول الأوروبية في تصدير معدات، مثل الكلاب العسكرية المدربة، التي استُخدمت في الاعتداء على المعتقلين، واصفة هذه الممارسات بأنها “صادمة” وتتطلب تحقيقًا ومحاسبة فورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء