رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال أبو زيد: هدنة لبنان اتفاق هش يمنح إسرائيل حرية التحرك ويثير المخاوف

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري، أن الاتفاق المطروح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، يتضمن ست نقاط رئيسية، إلا أن أخطرها يتمثل في البند الثالث، الذي يمنح إسرائيل حق الرد في حال وقوع أي انتهاك، وهو ما يثير تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة والتنفيذ، موضحًا أن هذا البند يعكس غياب آلية رقابية دولية واضحة، حيث لا توجد جهة محايدة تتولى تقييم الخروقات، ما يجعل تفسير الأحداث خاضعًا لطرف واحد، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع هامش العمليات العسكرية بدلًا من احتوائها.

استنساخ اتفاقات سابقة

وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن الصيغة الحالية للاتفاق تبدو أقرب إلى استنساخ لنماذج سابقة، حيث يتم تثبيت وضع حزب الله ميدانيًا، مقابل منح إسرائيل حرية تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان تحت مبررات أمنية، مضيفًا أن هذا النمط من الاتفاقات لا يحقق توازنًا بين الأطراف، بل يكرس واقعًا يسمح باستمرار التوتر، خاصة في ظل غياب ضمانات ملزمة تحد من التصعيد أو تفرض التزامًا صارمًا ببنود الهدنة.

ولفت الخبير العسكري إلى أن تصريحات بنيامين نتنياهو تعكس توجهًا واضحًا للإبقاء على القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية داخل الأراضي اللبنانية، بعمق يتراوح بين عدة كيلومترات، خاصة في مناطق مثل الخيام وبنت جبيل، واعتبر أن هذا التمركز يعكس محاولة لفرض معادلة ميدانية جديدة، مستندة إلى مكاسب عسكرية سابقة، مع الاستفادة من بنود الاتفاق التي لا تلزم إسرائيل بالانسحاب الفوري.

خسائر ميدانية وضغوط أمريكية وراء صياغة الاتفاق

وفي ختام حديثه، أكد العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري، على أن الخسائر التي تكبدتها القوات الإسرائيلية، خاصة في جبهة بنت جبيل خلال أيام التصعيد الأخيرة، لعبت دورًا في دفع الولايات المتحدة للتدخل من أجل احتواء الموقف ومنع مزيد من التورط العسكري، موضحًا أن الاتفاق بصيغته الحالية لا ينصف أيًا من الأطراف بشكل كامل، لكنه يمنح إسرائيل أفضلية عملياتية، ما ينذر بإعادة إنتاج سيناريوهات سابقة، تبقى فيها إسرائيل متمركزة في عدة نقاط جنوب لبنان، مع استمرار احتمالات التصعيد في أي لحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء