هل يجوز الحلف بالطلاق للإصلاح بين المتخاصمين؟.. أمين الفتوى يجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال جاء فيه: هل يجوز الحلف بالطلاق للإصلاح بين المتخاصمين؟
الكذب وحكمه
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في رده على السؤال، إن الأصل الذي ينبغي أن يلتزم به المؤمن هو الصدق في القول، وألا ينطق إلا بما هو حق وصواب.

واستشهد على ذلك بقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ"؛ وبقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا"، رواه البخاري "5743" ومسلم "2607" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
ثواب الإصلاح بين الناس
وبين أمين الفتوى أن إصلاح ذات البين يعد من الأعمال العظيمة التي حث عليها الشرع؛ لما لها من دور في استقرار المجتمع وتقوية العلاقات بين أفراده، كما أن الشريعة شددت على خطورة النزاع والخلاف؛ لما يترتب عليهما من آثار سلبية على الفرد والجماعة.
هل يجوز الكذب للإصلاح بين متخاصمين؟
وأشار الشيخ أحمد وسام، إلى أن الشريعة راعت أهمية الإصلاح بين المتخاصمين، فأجازت في هذا السياق قدرًا من التورية أو القول الذي يحقق الصلح، إذا كان الهدف منه إنهاء النزاع ومنع تفاقمه، نظرًا لما في ذلك من مصلحة معتبرة.
حكم الحلف بالطلاق للإصلاح بين المتخاصمين
وفيما يتعلق بالحلف بلفظ "عليا الطلاق" بقصد الإصلاح بين الناس، أوضح أمين الفتوى أن هذا اللفظ يعد يمينًا، وليس طلاقًا يقع به الفراق، وبالتالي تجب فيه الكفارة عند الحنث.
وأكد أن الكفارة في هذه الحالة تكون بإطعام عشرة مساكين، فإن لم يستطع الحالف ذلك، فعليه صيام ثلاثة أيام، وذلك التزامًا بما قررته الشريعة في كفارة الأيمان.