هل قراءة الفاتحة عند عقد الزواج بدعة؟.. دار الإفتاء توضح
تعد قراءة الفاتحة من العادات المجتمعية الثابتة عند الإقبال على الزواج، لذا يتساءل العديد من الناس عما إذا كان هذا الفعل من الأمور الواردة في الشريعة.
هل قراءة الفاتحة عند عقد الزواج بدعة؟
وفي هذا الصدد، قالت دار الإفتاء المصرية، إن قراءة سورة الفاتحة تعد من الأمور المشروعة في العديد من المناسبات الدينية والاجتماعية، مثل الدعاء وطلب قضاء الحوائج، وبداية مجالس الصلح وعقود الزواج وغيرها.

وبينت أن تلاوة الفاتحة عند الدعاء أو في المناسبات المختلفة أمر جائز ومشروع، اعتمادًا على الأدلة العامة التي تحث على قراءة القرآن الكريم، ومنها قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر: 29]، وكذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ» رواه مسلم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.
حكم قراءة الفاتحة عند الخطبة
وأشارت الإفتاء إلى أن النصوص الشرعية التي جاءت مطلقة في الأمر بالذكر وقراءة القرآن تفهم على عمومها، ولا يجوز تقييدها أو تخصيصها دون دليل واضح.
ونوهت أن تخصيص بعض الأفعال أو تقييدها دون دليل يعد من صور التضييق في الدين، وهو أمر غير جائز شرعًا.
وأضافت أن قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- ببعض الأفعال لا يعني تخصيصها دون غيرها، ما لم يرد نهي صريح عن غيرها، وأن تركه لشيء لا يدل على عدم جوازه، وهو أصل متفق عليه عند العلماء.
واستشهدت بأن بعض العلماء من المذاهب الفقهية كانوا يلتزمون بقراءة الفاتحة في أذكارهم لما لها من فضل.
خصوصية سورة الفاتحة في قضاء الحوائج
وأكدت الدار أن لسورة الفاتحة مكانة خاصة بين سور القرآن الكريم، حيث ورد في القرآن الكريم: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «(الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوْتِيتُه» رواه البخاري من حديث أبي سعيد بن المُعَلَّى رضي الله عنه، مشيرة إلى ما ورد من فضلها في تيسير الأمور وقضاء الحوائج وإجابة الدعاء.