ما حكم التهرب من دفع تذاكر المواصلات؟.. أمين الفتوى يجيب
قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن استخدام القطارات أو وسائل النقل العام دون سداد قيمة التذكرة يعد أمرًا محرمًا شرعًا، موضحًا أن هذا السلوك لا يجوز لما فيه من تعدٍ واضح على الحقوق.
حكم التهرب من دفع تذاكر المواصلات
وأوضح أمين الفتوى أن وسائل النقل العامة تصنف ضمن المال العام الذي يشترك فيه جميع أفراد المجتمع، وبالتالي فإن عدم دفع الأجرة يعد اعتداءً على حق الآخرين، لأن هذه الخدمات قائمة على مساهمة الجميع في تحمل تكلفتها.

وأشار إلى أن إيرادات المواصلات تعتمد بشكل أساسي على قيمة التذاكر التي يدفعها الركاب، وأن التهرب من الدفع يؤدي إلى ضعف الإمكانيات وتراجع مستوى الخدمة، فضلًا عن صعوبة إجراء أعمال الصيانة، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع بأكمله.
هل المال العام متاح للجميع؟
ورد الدكتور علي فخر، على المبررات التي يطرحها البعض، خاصة من الشباب، بأن المال العام متاح للجميع دون قيود، مؤكدًا أن هذا الفهم غير صحيح، فكونه ملكًا مشتركًا لا يعني استباحته، بل يجب الانتفاع به وفق القوانين المنظمة، بحيث يحصل كل فرد على الخدمة مقابل ما يدفعه.
وحذر من اعتبار التهرب من دفع التذكرة نوعًا من الذكاء أو الفهلوة، مؤكدًا أن هذا التصرف يعد خيانة للأمانة، كما قد يعرض صاحبه للمساءلة القانونية ومواقف محرجة تمس كرامته.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الالتزام بسداد الأجرة، واللجوء إلى البدائل المشروعة مثل الاشتراكات أو الخصومات المتاحة، مشيرًا إلى أن احترام القواعد يسهم في تحسين الخدمات وتحقيق مصلحة المجتمع ككل.