«الوفد» يعتزم تقديم مشروع قانون للأحوال الشخصية
أعلن حزب الوفد، اليوم الثلاثاء، اعتزامه تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، باعتباره أحد أوائل المشروعات التشريعية المكتملة، والذي يستند إلى رؤية قانونية متكاملة وحصيلة أكثر من 100 جلسة استماع مجتمعي.
وأكد الحزب في بيان، أن المشروع ليس وليد اللحظة، بل جاء نتيجة عمل ممتد خلال الفترة من 2015 إلى 2018، في إطار رؤية إصلاحية تستهدف معالجة أحد أكثر الملفات الاجتماعية تعقيدًا وتأثيرًا على استقرار المجتمع.
وأوضح الحزب أن إعداد المشروع اعتمد على واحدة من أوسع عمليات الحوار المجتمعي، شملت أكثر من 18 محافظة، وشارك فيها خبراء في علم النفس والاجتماع، إلى جانب علماء دين وفقهاء قانونيين، بما يعكس حرصًا على الاستماع لمختلف وجهات النظر وتحويلها إلى نصوص قابلة للتطبيق.
وأشار إلى أن هذا المسار قاده النائب السابق محمد فؤاد، بالتعاون مع بيت الخبرة الوفدي، وبمشاركة عدد من الشخصيات العامة، من بينهم الراحلتان أنيسة حسونة ومنى منير.
تصور متكامل لتنظيم العلاقات الأسرية
ويقدم المشروع تصورًا متكاملًا لتنظيم العلاقات الأسرية، من خلال تحقيق توازن عادل بين الحقوق والواجبات، مع التركيز على مصلحة الطفل كأولوية أساسية، وفق الحزب.
وبحسب الحزب، يتناول قضايا الحضانة والرؤية والنفقة والولاية التعليمية، إلى جانب تطوير آليات التنفيذ، مع إدماج البعد النفسي والاجتماعي في صياغة التشريع، بما يحد من آثار النزاعات الممتدة.
وأكد الحزب أن المشروع يعكس عملًا مؤسسيًا تراكميًا، بدأ خلال رئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة للحزب، واستمر تطويره عبر مراحل مختلفة، بما يضمن الحفاظ على اتساق الرؤية وعدم انقطاع الجهد التشريعي.
وثمّن الحزب تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف الأحوال الشخصية، معتبرًا ذلك دفعة مهمة لتسريع الإصلاح التشريعي، مع التأكيد على ضرورة ترجمة هذا الزخم إلى قانون متوازن يعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا.

