مقترح برلماني يإنشاء مكاتب إلزامية للإرشاد الأسري والتسوية الودية قبل اللجوء للقضاء
أكد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية بما يعكس تطورات المجتمع، ويعالج جذور الأزمات المتراكمة داخل الأسرة المصرية.
تصاعد النزاعات
وأوضح أبو الشيخ في بيان، أن القوانين الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الواقع، في ظل تصاعد النزاعات الأسرية وتعقد إجراءات التقاضي، مشددًا على ضرورة أن يتضمن القانون رؤية شاملة لا تقتصر على الجوانب القانونية فقط، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاجتماعية والإنسانية للأسرة.
نظام متكامل للرعاية الأسرية
ودعا النائب إلى استحداث نظام متكامل لـ«الرعاية الأسرية»، يتولى متابعة أوضاع الأسرة قبل وبعد الطلاق، من خلال جهات متخصصة تقدم الدعم والإرشاد الأسري، بما يسهم في تقليل معدلات الانفصال وحماية الأطفال من آثار التفكك الأسري.
مكاتب للإرشاد والتسوية الودية
كما اقترح إنشاء مكاتب إلزامية للإرشاد الأسري والتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء، بهدف احتواء النزاعات مبكرًا وتقديم حلول عملية للطرفين، بما يخفف الضغط على المحاكم ويحد من تفاقم الأزمات الأسرية.
دمج الصحة النفسية في التشريع الجديد
وشدد أبو الشيخ على ضرورة إدماج ملف الصحة النفسية ضمن بنود القانون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسرة، مقترحًا توفير دعم نفسي للأبناء في حالات الانفصال، إلى جانب جلسات تأهيل نفسي للأبوين، خصوصًا في النزاعات الحادة.
وأكد أن إغفال الجانب النفسي كان أحد أسباب تفاقم المشكلات الأسرية، لافتًا إلى أن الطفل هو المتضرر الأكبر، ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا يضمن حمايته نفسيًا واجتماعيًا، مع تحقيق توازن دقيق بين حقوق الزوجين.
وأشار إلى أهمية تفعيل «صندوق دعم الأسرة» لتقديم حماية اقتصادية للفئات الأكثر احتياجًا في حالات النزاع، مع ضرورة توفير آليات تمويل مستدامة تضمن استمراريته.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيعمل على مناقشة مشروع القانون بشكل موسع، والاستماع إلى مختلف الآراء، لضمان خروج تشريع متكامل يواكب التحديات الحالية ويعزز استقرار الأسرة المصرية.

