صندوق النقد يتوقع تراجع التضخم في مصر إلى 13.2% خلال 2026
توقع صندوق النقد الدولي تراجع معدل التضخم في مصر إلى 13.2% خلال العام المالي الجاري 2025/2026، مقارنة بنحو 20.4% في العام المالي الماضي، في إشارة إلى تحسن نسبي في الضغوط السعرية.
وأشار الصندوق إلى أن معدلات التضخم مرشحة لمواصلة التراجع لتسجل 11.1% خلال العام المالي المقبل، مدعومة بإجراءات الإصلاح الاقتصادي واستقرار الأوضاع النقدية.
وتختلف هذه التقديرات عن توقعات سابقة صدرت في مارس الماضي ضمن وثائق المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والتي رجّحت انخفاض التضخم إلى 12.4% خلال العام المالي الجاري، و9.3% في العام المالي المقبل.
وكان الصندوق قد أشار في تلك التقديرات إلى إمكانية استمرار تراجع التضخم على المدى المتوسط، ليصل إلى نحو 5.3% بحلول العام المالي 2029/2030، قبل أن تعيد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تشكيل مسار التوقعات.
ومن جهة أخري خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري 2025/2026، ليصل إلى 4.2%، مقارنة بنحو 4.4% في العام المالي الماضي 2024/2025.
آفاق الاقتصاد العالمي
وأوضح الصندوق، في أحدث تقاريره الصادر ضمن تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، أن الاقتصاد المصري مرشح للتعافي ليسجل نموًا بنسبة 4.8% خلال العام المالي المقبل 2026/2027، وتأتي هذه التقديرات أقل من توقعات الصندوق السابقة في يناير الماضي، والتي رجّحت نمو الاقتصاد المصري بنحو 4.7% خلال العام المالي الجاري، و5.4% خلال العام المالي المقبل، في إشارة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أداء الاقتصاد.
وفي وقت سابق اجتمعت في واشنطن قيادات صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والوكالة الدولية للطاقة ضمن مجموعة تنسيق أُنشئت مطلع أبريل لتعزيز الاستجابة العالمية لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
وأكدت المؤسسات الثلاث في بيان مشترك أن آثار الصراع أصبحت كبيرة وعالمية وغير متكافئة، مشيرة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة، وما نتج عن ذلك من مخاوف بشأن الأمن الغذائي وخسائر الوظائف، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والدول المستوردة للطاقة.
حركة الشحن عبر مضيق هرمز
وأشار البيان، إلى أن الاضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم يزُل بعد، محذراً من أن استعادة مستويات الإمدادات العالمية السابقة قد يستغرق وقتاً، حتى بعد عودة الملاحة الطبيعية.
كما لفت إلى أن استمرار اضطراب سلاسل الإمداد سيبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة طويلة، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإنتاجية والتوزيعية.



