قمر شيما: باكستان تحظى بثقة كل من الولايات المتحدة وإيران|فيديو
قال قمر شيما، المدير التنفيذي لمعهد سانوبر الباكستاني، أن بلاده لن تتراجع عن دورها في الوساطة بين واشنطن وطهران، مشددًا على أن العملية الدبلوماسية لا تزال مستمرة رغم التعقيدات، موضحًا أن عرضًا نهائيًا قُدم لإيران قبل ساعات الفجر، ما يضع الكرة الآن في ملعب طهران لدراسة المقترحات والرد عليها، في ظل تأكيدات بوجود مخرج ممكن للأزمة إذا ما تم العمل على إعادة بناء الثقة بين الأطراف.
وقف إطلاق النار إنجاز أولي يمهد للحل
وأضاف شيما، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن أبرز ما تحقق حتى الآن هو نجاح الجهود الباكستانية في جمع الأطراف على طاولة المفاوضات والتوصل إلى وقف إطلاق النار، وهو ما يعد خطوة أساسية لاحتواء التصعيد، حيث أن باكستان تتوقع عودة الأطراف خلال الأيام المقبلة لاستئناف النقاش حول العرض المطروح، مؤكدًا أن هناك جدية لدى القيادات من الجانبين للوصول إلى تسوية.
ولفت إلى أن هذه الجولة من المفاوضات، رغم قصرها، تُعد من أكثر الجهود جدية خلال العقد الأخير، حيث شهدت لأول مرة لقاءات مباشرة بين قادة على هذا المستوى، موضحًا أن طبيعة الملفات المطروحة وتعقيدها، خاصة فيما يتعلق بالخلافات التاريخية، تجعل من الصعب حسمها بسرعة، ما يستدعي استمرار الحوار لفترة أطول.
تحديات داخلية وخارجية تعرقل التقدم
وبين أن هناك عدة عوامل تعيق التوصل إلى اتفاق سريع، من بينها الضغوط الداخلية داخل إيران، ووجود أطراف معرقلة تسعى لإفشال أي تسوية، كما أشار إلى أن التغيرات التي طرأت على بنية القيادة الإيرانية مؤخرًا تتطلب وقتًا لإعادة ترتيب المواقف وبناء توافق داخلي حول أي اتفاق محتمل.
وأكد أن بلاده نجحت في أداء دورها كوسيط عبر تقريب وجهات النظر وبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة، وهو ما انعكس في الإشادة الدولية بهذا الدور، مضيفًا أن باكستان لا تزال ملتزمة بمواصلة هذا المسار، رغم شعورها بخيبة أمل من تعثر الجولة الحالية، إيمانًا منها بإمكانية تحقيق تقدم لاحق.
بناء الثقة مفتاح المرحلة المقبلة
وشدد على أن التحدي الأكبر في المرحلة القادمة يتمثل في إعادة بناء الثقة بين الأطراف، خاصة في ظل تاريخ طويل من التوتر والعداء، موضحًا أن مشاركة القيادات العليا في المفاوضات تعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى حل، ما يعزز فرص نجاح المساعي الدبلوماسية.
وأشار إلى أن باكستان تحظى بثقة كل من الولايات المتحدة وإيران، ما يمنحها موقعًا مميزًا في إدارة الوساطة، كما لفت إلى أن الدبلوماسية الباكستانية، بما فيها التنسيق العسكري والسياسي، تعمل بتناغم مع واشنطن، مع الحفاظ في الوقت ذاته على توازن العلاقات مع طهران.
آفاق الحل وتوقعات المرحلة القادمة
وفي ختام حديثه، أكد قمر شيما، المدير التنفيذي لمعهد سانوبر الباكستاني، على أن العملية الدبلوماسية لم تنتهِ، بل لا تزال في بدايتها، وأن هناك أملًا حقيقيًا في التوصل إلى تسوية خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات سيشكلان عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل الأزمة، في ظل ترقب دولي لأي انفراجة محتملة.

