تحالف الأحزاب: تعديلات قانون الأحوال الشخصية ضرورة لتحقيق العدالة |خاص
أكدت فاطمة عبدالواسع أمينة المرأة لحزب المستقلين الجدد والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، أنه آن الأوان لتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية بما يتناسب مع متغيرات العصر، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة للطرفين دون الانحياز لأي طرف على حساب الآخر.
وشددت عبدالواسع، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن المصلحة الأولى يجب أن تكون للأطفال، مع ضمان تكافؤ مستوى المعيشة للطرفين بعد انتهاء العلاقة الزوجية، بما يتيح بداية جديدة قائمة على تفادي أخطاء التجربة السابقة.
تحول النفقة إلى وسيلة صراع
وأضافت أمينة المرأة لحزب المستقلين الجدد أن ملف نفقة الزوجة يمثل أحد أبرز القضايا التي تحتاج إلى إعادة نظر، حيث تعاني بعض السيدات من ضغوط مادية ونفسية نتيجة تحول النفقة إلى وسيلة صراع، في ظل تحايل بعض الأزواج بتقديم مستندات غير معبرة عن دخلهم الحقيقي، مما يؤدي إلى فرض مبالغ زهيدة لا تفي بالاحتياجات الأساسية.
وطالبت الأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، بضرورة إقرار حد أدنى للنفقة يتواكب مع الظروف الاقتصادية، ليكون في حدود 7 آلاف جنيه، مع زيادته حال ثبوت ارتفاع دخل الأب.
وقالت إن الحضانة يجب أن تستمر للأم حتى بلوغ الأبناء سن 18 عامًا، على أن يُمنح الأبناء بعد ذلك حق الاختيار، مع أهمية الاستماع إليهم خلال فترة الحضانة عبر قنوات أسرية متخصصة، تتيح لهم التعبير عن أوضاعهم المعيشية والنفسية.
حق الاستضافة
أوضحت عبدالواسع أن يكون للأب حق استضافة أبنائه مرة أسبوعيًا، بما يحافظ على دوره المحوري في تنشئة الأطفال، ويعزز الروابط الأسرية، ويساهم في تحقيق التوازن النفسي للأبناء بعد الطلاق، مع التأكيد على أهمية متابعة الأب للمستوى الدراسي للأبناء، وعدم نقلهم من مدرسة إلى أخرى إلا بما يتناسب مع الحالة المعيشية للأم، وبما يحقق الاستقرار لهم، مع مراعاة قرب محل السكن.
وأكدت ضرورة عدم إسقاط الحضانة عن الأم في حال زواجها، مشيرة إلى أن ذلك يمثل ظلمًا كبيرًا لها ويقيد حياتها، وقد يدفع إلى مسارات غير سليمة تؤدي إلى مشكلات أكبر.
آليات رقابة قانونية لمتابعة أوضاع الأطفال
وأضافت أنه يمكن في المقابل تفعيل آليات رقابة قانونية لمتابعة أوضاع الأطفال، مع إتاحة الاستضافة من وقت لآخر لضمان استقرارهم النفسي والمعيشي، لافتة إلى أن القانون لا يمنع زواج الأب، وهو ما يتطلب تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين، خاصة في ضوء ما تؤكده الدراسات النفسية من أهمية وجود كلا الأبوين في حياة الطفل.
وفيما يخص الشق المالي، قالت فاطمة عبدالواسع إنه في حالة ثبوت القدرة المالية الكبيرة للزوج، لا يجوز قانونًا أو شرعًا منح الزوجة ثلث الثروة، ولكن يجب الالتزام بقواعد الميراث الشرعي للأبناء، مع ضرورة وضع ضوابط قانونية تمنع تبديد الثروة، أو التصرف فيها بما يضر بحقوق الأبناء، إلا وفق السن القانوني والضوابط المنظمة لذلك.

