رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل ممتد حول الإيجار القديم.. وعاطف مغاوري يوضح الموقف

النائب عاطف مغاوري
النائب عاطف مغاوري

شهد ملف قانون الإيجار القديم نقاشًا ممتدًا عبر عقود، حيث أكد عدد من المتابعين أن جذوره تعود إلى فترات تاريخية مختلفة منذ بدايات القرن الماضي، ومرّ بعدة تعديلات تشريعية أبرزها في عامي 1977 و1981، في محاولة لتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في ظل أزمات الإسكان المتعاقبة.

القوانين الخاصة بالإيجارات شهدت تطورًا تدريجيًا في مصر

وفي هذا السياق، أوضح النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن قوانين الإسكان لم تكن مرتبطة بفترة سياسية بعينها، وإنما جاءت عبر مراحل تاريخية متعددة، بدءًا من قانون 1920 مرورًا بتشريعات ما بعد الحربين العالميتين، وصولًا إلى القوانين اللاحقة التي تدخلت لتنظيم العلاقة الإيجارية في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح مغاوري، في تصريحات إعلامية له، أن القوانين الخاصة بالإيجارات شهدت تطورًا تدريجيًا في مصر، حيث صدر قانون في عام 1977، ثم قانون 136 لسنة 1981، مشيرًا إلى أن تدخل الدولة في هذا الملف كان مرتبطًا دائمًا بأزمات الإسكان ومحاولة تحقيق التوازن الاجتماعي.

وأضاف عضو مجلس النواب، أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت أحكامًا مهمة في هذا السياق، من بينها حكم في نوفمبر 2024 بشأن عدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، معتبرة أن ذلك يؤدي إلى الإخلال بالتوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، سواء المالك أو المستأجر، فضلًا عن حكم سابق في عام 2002 بشأن الامتداد القانوني لعقد الإيجار لجيل واحد فقط، وبشروط محددة من بينها الإقامة الفعلية والمستمرة.

وأشار النائب، إلى أن التعديلات التشريعية الأخيرة جاءت استجابة لهذه الأحكام، موضحًا أن الحكومة سعت إلى إصدار قانون جديد يهدف إلى تنظيم العلاقة الإيجارية، وتخفيف العبء عن المحاكم، تجنبًا لتكدس القضايا التي قد تنشأ نتيجة لجوء كل مالك إلى القضاء للمطالبة بإعادة تقدير القيمة الإيجارية استنادًا لأحكام المحكمة الدستورية.

القانون الجديد تضمن آليات لتقسيم المناطق إلى مستويات

ولفت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إلى أن القانون الجديد تضمن آليات لتقسيم المناطق إلى مستويات (متميزة، متوسطة، اقتصادية)، على أساسها يتم تحديد الزيادات في القيمة الإيجارية، إلا أن هذه الآليات أثارت جدلًا واسعًا، وجرى الطعن عليها أمام القضاء الإداري، باعتبار أن اللجان المشكلة لتصنيف المناطق تُعد قراراتها إدارية قابلة للطعن.

وأوضح أن هذا الجدل القانوني أدى بالفعل إلى رفع عدد من الدعاوى، وبعضها انتهى بصدور أحكام بوقف تنفيذ بعض مواد القانون، بسبب الطعن على الإجراءات الإدارية الخاصة بتطبيقه.

وأكد أن هناك اتفاقًا مبدئيًا على ضرورة تحريك القيمة الإيجارية بما يتوافق مع حكم المحكمة الدستورية، لكن الخلاف يتمثل في الأساس الذي يتم عليه هذا التحريك، ومدى جواز تدخل المشرع لإنهاء علاقة تعاقدية ممتدة بين المالك والمستأجر، واستبدالها بنظام جديد تدريجي وعادل.

الأثر التشريعي

وأضاف أنه خلال اجتماع ضم رؤساء الهيئات البرلمانية مع رئيس مجلس الوزراء، أُثيرت مسألة “الأثر التشريعي” للقانون رقم 164 لسنة 2025، باعتباره من القوانين التي تحتاج إلى متابعة نتائج تطبيقها على أرض الواقع، في إطار الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب.

وأشار إلى أن من بين الإشكاليات المثارة أيضًا ما يتعلق بالمنصة الخاصة بالسكن البديل، والتي كان مقررًا لها استقبال الطلبات حتى منتصف أبريل، لافتًا إلى أن عدد المسجلين حتى وقت سابق لم يتجاوز عدة آلاف مقارنة بالمستهدف، ما يعكس تحديات في التطبيق.

في المقابل، طُرحت وجهة نظر أخرى داخل النقاش، ترى أن قوانين الإيجار القديمة بطبيعتها قوانين استثنائية نشأت في ظروف غير طبيعية، ولا يجوز استمرارها كقوانين دائمة، مؤكدة أن الأصل في العلاقة الإيجارية هو العودة إلى القانون المدني الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر على أساس الرضا والتوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء