هل يضمن المؤتمن إذا تعرض للسرقة؟ دار الإفتاء ترد
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يضمن المؤتمن إذا تعرض للسرقة؟ حيث يقول السائل: إن من بين جهاز بنته حُلي ذهب، وقد كسرت منه قطعة، وقد أخذ القطعة المكسورة خال الخاطب لإصلاحها، وكنت معه وقد وضعها في جيبه الخارجي لجلبابه، وقد نبهت عليه بأن هذا المكان غير أمين وعرضة للسرقة، ولما رجع أخبره خال الخاطب أن قطعة الذهب قد سُرقت منه. وطلب السائل بيان من الذي يضمن قيمة هذه القطعة الذهبية المكسورة: هل الخاطب، أم والد الخاطب، أم من سُرقت منه نتيجة إهماله؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن إن الذي تسلم قطعة الذهب وهو خال الخاطب قد وضعها في جيب جلبابه الخارجي، وهو بهذا قد وضعها في حرز مثلها، وبالتالي لا يعتبر مهملًا ولا متعديًّا ولا ضمان عليه بسرقتها منه، وكذلك لا ضمان على الزوج ولا على والده؛ لأنه لم يحصل من أحد منهما شيء يوجب الضمان.
الضمان في حال تلف السيارة المستأجرة
كما استقبلت دار الإفتاء، سؤال يقول: ما حكم الضمان في حال تلف السيارة المستأجرة؟ حيث يقول السائل: لي أخ توفِّي في حادث سيارةٍ كان هو قائدها؛ حيث كانت توجد شَبُّورة ضباب، وتوجد فرامل على مسافة عشرة أمتار، وذلك من معاينة المباحث، وكان قد أخذ هذه السيارة من مالكها على سبيل الإيجار، والآن يطالب صاحب السيارة بإصلاح سيارته وتعويض. فما حكم الشرع؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه من المقرر شرعًا أنَّ يد المستأجر على العين المؤَجَّرة يد أمانة لا يد ضمان، فلا يضمن ما تلف منها إلَّا بالتعدي أو التفريط؛ بأن يستخدمها في غير ما جعلت له أو لا يحفظها بما يحفظ مثلها به.
وتابعت دار الإفتاء: وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا لم يثبت لدى أهل الاختصاص تَعَدِّي أخيك المتوفَّى في استخدام السيارة وتفريطُه في الحفاظ عليها فلا ضمان عليه في تلفها، ولا يلزمه حينئذٍ إلَّا مقدار أجرة السيارة في المدة التي اتفق عليها مع صاحبها تؤخذ من تَرِكته بعد وفاته، أمَّا إذا ثبت تعدِّيهِ أو تفريطُه فإنه يضمن بقدر ما تَعَدَّى أو فَرَّطَ مع ما يجب عليه من الأجرة، فيكون ذلك كله دَيْنًا عليه يُستوفى من تركته قبل توزيعها على الورثة.

