تعليق صور المتوفين.. جائز أم حرام؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
أكد الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن تعليق صور المتوفين داخل المنازل لا حرج فيه شرعًا، ما دام خاليًا من نية التعظيم أو التقديس.
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريح له، أن النصوص الشرعية التي نهت عن التصوير كانت تتعلق بالتصوير المجسم، كصناعة التماثيل التي كانت تُستخدم قديمًا في العبادة أو التعظيم.
وأضاف أن مفهوم التصوير في العصر الحديث تطور ليشمل الصور الفوتوغرافية، والتي تُعد من قبيل “حبس الظل”، وتُستخدم في أغراض مشروعة مثل التوثيق والمعاملات الحياتية.
وأشار إلى أنه لا مانع من الاحتفاظ بصور الوالدين أو الأقارب بعد وفاتهم من باب الذكرى أو الاقتداء بهم في الخير، مؤكدًا أن ذلك جائز شرعًا ما لم يقترن بنية التقديس أو التعظيم.
واستشهد بما ورد عن دخول النبي صلى الله عليه وسلم على السيدة عائشة رضي الله عنها، ورؤيته ستارًا فيه صور، فأنكره، فحوّلته إلى وسائد، فكان يتكئ عليها، مما يدل على أن النهي يتعلق بكيفية استخدام الصور وليس بوجودها في حد ذاتها.
حكم تعليق الصور في البيت
كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين من محافظة أسيوط، محمد أحمد، يقول فيه: «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما حكم الصور التي نتعلقها على الحيطان في البيوت؟ هل هي صحيحة أم حرام؟».
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الصور الفوتوغرافية التي نلتقطها اليوم، سواء كانت لأشخاص أو للحيوانات أو للطبيعة، جائزة ولا حرج فيها، مبينًا أن الحديث عن الصور في السنة كان متعلقًا بالتماثيل أو الصور التي تُصنع للعبادة دون الله سبحانه وتعالى.
وبيّن أن حكم الصورة الفوتوغرافية يعتمد على بعض الشروط المهمة، أولها عدم كشف العورات في الصورة، وعدم وضعها في مكان عام يشاهده الجميع، خصوصًا إذا كانت الصور لأشخاص بالغين من غير محارم، مثل الزوجة أو الابنة، حتى لا تكون مخالفة للآداب الشرعية.
وأضاف الشيخ محمد كمال أنه إذا كانت الصورة داخل الغرفة الخاصة، ويطلع عليها المحارم فقط، فلا حرج في تعليقها، موضحًا أن الصور الخاصة يجب أن تبقى في المكان الخاص الذي لا يطلع عليه العامة.
ولفت الشيخ محمد كمال بأن الصور الفوتوغرافية في البيوت، عند الالتزام بالشروط الشرعية المذكورة، جائزة ولا حرج فيها إن شاء الله، داعيًا الناس إلى مراعاة الآداب الشرعية في عرض الصور أو نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

