رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خمس ساعات يوميًا بين القطارات: شابة بريطانية ترى في التنقل استثمارًا لحياتها

إيجبتكِ

في عالم سريع الإيقاع، إذ يبحث الكثيرون عن أقصر الطرق لتوفير الوقت والطاقة، تبرز قصة أليكس ويليامز كدليل حي على أن التنقل الطويل والمستمر قد يحمل قيمة تتجاوز مجرد الانتقال من مكان إلى آخر. أليكس، فبحسب موقع People فإن الشابة البريطانية البالغة من العمر 27 عامًا، تتخذ قرارًا يوميًا لم يكن كثيرون ليجرؤوا على اتخاذه: رحلة تمتد لما يقارب خمس ساعات يوميًا على متن ستة قطارات مختلفة، لمسافة تزيد عن 100 ميل في الاتجاه الواحد، ذهابًا وإيابًا بين منزلها في برمنجهام ومكتبها في لندن.

 

 بالنسبة لمعظم الناس، قد يبدو هذا النوع من التنقل إرهاقًا لا يُحتمل، وربما مضيعة للوقت الثمين الذي يمكن استثماره في العمل أو الراحة أو الحياة الشخصية. إلا أن أليكس تنظر للأمر من منظور مختلف: هذه الرحلة، كما تقول، ليست مجرد وسيلة للوصول إلى المكتب، بل هي استثمار في المستقبل المهني والمادي، وتجربة حياة تقرر من خلالها تحقيق أهدافها وطموحاتها، مهما كانت التحديات والجهد البدني والعقلي الذي تتطلبه.

 

وتبدأ يوميات أليكس برحلة صباحية مبكرة، حيث يغادر قطار الساعة 5:50 صباحًا محطتها المحلية، لتدخل بذلك مرحلة من يومها تتسم بالانضباط الدقيق والتخطيط المتقن لكل دقيقة من الوقت الذي تقضيه في التنقل. الرحلة لا تتوقف عند حدود الوقت والجهد البدني، بل تمتد لتشمل استغلال كل لحظة بشكل فعّال: العناية بالبشرة أثناء السفر، محاولات للنوم لاستعادة النشاط، قراءة الكتب، ومتابعة البرامج التلفزيونية، وحتى تناول وجبة العشاء المعدة مسبقًا على متن القطار، في طريقة ذكية لتحويل ساعات التنقل الطويلة إلى وقت منتج يمكن أن يسهم في رفاهيتها وحياتها العملية.

بداية يوم طويل

 

تبدأ رحلة أليكس الفعلية من برمنجهام مع قطار يغادر محطتها المحلية في تمام الساعة 5:50 صباحًا، لتصل إلى مكتبها في لندن، ثم تعود أدراجها في رحلة عكسية لا تنتهي قبل الساعة 8:30 مساءً. ثلاثة أيام في الأسبوع تخوض هذه المسافة الشاقة التي تصل إلى 160 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا، متنقلة بين القطارات ومترو الأنفاق، لتعود في نهاية المطاف إلى منزلها وقد أمضت نهارًا كاملًا بين العمل والطريق.

الراتب يصنع الفارق

 

بعد أن فقدت وظيفتها السابقة في القطاع العام إثر تخفيضات مجلس مدينة برمنغهام، وجدت أليكس نفسها أمام خيار مختلف. تقول إن المقارنة بين راتبها الحالي ووظيفتها السابقة كشفت فارقًا لا يمكن تجاهله: "إنها زيادة بنسبة 46%. وبعد خصم تكاليف التنقل، وجدت أن الراتب لا يزال أعلى بكثير".

 

استغلال الوقت على الطريق

 

رحلة التنقل الطويلة لم تذهب سدى بالنسبة لها. فهي تبدأ يومها بالاعتناء ببشرتها داخل القطار، وتحاول الحصول على قسط من النوم، بينما تخصص طريق العودة للقراءة أو متابعة البرامج التلفزيونية، وغالبًا ما تتناول عشاءً مُعدًا مسبقًا على متن الرحلة.
توضح أليكس: "إنها تضحية كبيرة بوقتك، لكنها تتناسب مع المرحلة التي أمرّ بها. أنا شابة أستمتع بالسفر والعطلات، وهذا الاختيار يحقق ما أريده".

 

وظيفة نادرة وفرصة لا تُفوَّت

 

تعمل أليكس اليوم مستشارة في مجال التمييز والتحرش الجنسي داخل شركة خاصة، وتؤكد أن العثور على وظيفة مشابهة في القطاع الخاص كان أمرًا نادرًا. تقول: "فكرتُ: ماذا سأخسر؟ لقد قضيت أسبوعًا كاملًا أدرس تكاليف القطارات وأفكر في الآثار الجسدية قبل قبول الوظيفة".

 

مؤقتة ولكن مرضية

 

ورغم أن أليكس تعلم أن التنقل لساعات طويلة يوميًا ليس خيارًا يمكن الاستمرار فيه إلى الأبد، إلا أنها لا ترى أنه ينعكس سلبًا على حياتها في الوقت الحالي. تشرح قائلة: "لأنني لم أكن أفعل شيئًا في الصباح قبل العمل، لا أشعر أنني أضيّع وقتًا. وفي المساء لم أكن أنجز الكثير أيضًا، ولا أزال أستمتع بعطلات نهاية الأسبوع".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء