«باع دهبي عشان مزاجه».. زوجة أمام محكمة الأسرة فقدت الأمان
واقعة أثارت الجدل داخل أروقة محكمة الأسرة تقدمت زوجة بدعوى خلع ضد زوجها مبررة طلبها بتعرضها لضرر مادي ونفسي بعد قيامه ببيع مشغولاتها الذهبية دون علمها أو موافقتها في تصرف وصفته بأنه «استهتار بحقوقها» و«كسر لثقتها»
خلافات زوجية تصل إلى المحكمة «باع دهبي عشان مزاجه»
وقالت الزوجة في تفاصيل دعواها إنها تزوجت منذ عدة سنوات وكانت تأمل في حياة مستقرة قائمة على التفاهم والاحترام إلا أن الخلافات بدأت مبكرًا بسبب ما وصفته بسوء إدارة الزوج لشؤون المنزل واعتماده على الإنفاق العشوائي دون مراعاة لاحتياجات الأسرة أو المستقبل.
وأوضحت أن الأزمة الكبرى وقعت عندما اكتشفت اختفاء ذهبها الذي احتفظت به كمدخرات شخصية ووسيلة أمان في الأوقات الصعبة وبعد مواجهته أقرالزوج بحسب روايتها بأنه قام ببيعه دون استشارتها مؤكدة أنه لم يكن هناك أي ظرف قهري أو أزمة مالية تستدعي ذلك التصرف بل كان بدافع «المزاج» فقط.
بيع الذهب وخرق الثقة.. نهاية حياة زوجية أمام محكمة الأسرة بالخلع
وأضافت الزوجة أن الواقعة تسببت في انهيار كامل للثقة بينهما مشيرة إلى أنها شعرت بالإهانة وعدم الأمان داخل منزلها خاصة أن الذهب يمثل بالنسبة لها حقًا شخصيًا لا يجوز التصرف فيه دون إذنها.
كما أكدت أن محاولاتها لحل النزاع وديًا باءت بالفشل في ظل إصرار الزوج على تصرفاته وعدم اعترافه بخطئه.
وأمام المحكمة أكدت الزوجة استحالة استمرار الحياة الزوجية موضحة أن الضرر الذي لحق بها تجاوز الجانب المادي ليشمل الأذى النفسي وفقدان الشعور بالاستقرار.
وطالبت بإنهاء العلاقة بشكل رسمي من خلال دعوى الخلع حفاظا على كرامتها وحقوقها.
وفى سياق أخر داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة، جلست “س.م” في صمت تمسك بطرف حقيبتها بقوة وكأنها تحاول التماسك بعد سنوات من الانكسار لم تكن نظراتها شاردة فقط بل كانت تحمل وجع حكاية بدأت بالحب وانتهت بطلب خلع.
بدأت الزوجة حديثها أمام القاضي بصوت متردد سرعان ما تحول إلى نبرة يغلب عليها الألم «كنت فاكرة إني اتجوزت راجل هيكون سندي.. لكن اللي حصل كسر بخاطري».
قصة حب تتحول إلى معاناة يومية
تروي “س.م” أنها تزوجت منذ ما يقرب من 8 سنوات بعد قصة حب قصيرة أقنعها خلالها زوجها بأنه الشخص الذي سيمنحها الأمان والاستقرار في البداية كانت الحياة هادئة مليئة بالتفاهم لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلًا.
مع مرور الوقت بدأ الزوج يتغير تدريجيًا فأصبح كثير الغياب عن المنزل يقضي أغلب وقته مع أصدقائه ويعود في أوقات متأخرة دون اهتمام بمشاعر زوجته أو مسؤولياته تجاه أسرته حاولت الزوجة مرارًا احتواء الموقف وتغاضت عن الكثير من التصرفات على أمل أن تعود الأمور كما كانت.
وأضافت الزوزجة «كنت بعدي كل حاجة عشان البيت يفضل قائم بس هو كان شايف إن سكوتي ضعف».
لم يتوقف الأمر عند الإهمال فقط بل تطور إلى خلافات يومية تحولت في كثير من الأحيان إلى إهانات لفظية كسرت بداخلها شيئًا لم تستطع إصلاحه ورغم محاولاتها المستمرة للحفاظ على بيتها من الانهيار إلا أنها شعرت مع الوقت بأنها تخسر نفسها.
وتابعت الزوجة، والدموع تملأ عينيها « بقيت حاسة إني لوحدي لا في اهتمام ولا تقدير حتى ولادي بقوا شايفين المشاكل كل يوم».
وصلت “س.م” إلى لحظة فارقة أدركت فيها أن استمرارها في هذه الحياة سيؤثر عليها نفسيًا وعلى أطفالها فقررت اللجوء إلى محكمة الأسرة بعد أن استنفدت كل محاولات الإصلاح.
وأكدت أمام القاضي أنها لا ترغب في الاستمرار ومستعدة للتنازل عن حقوقها الشرعية مقابل إنهاء العلاقة بشكل نهائي قائلة:«أنا مش طالبة غير راحتي عايزة أعيش من غير وجع».
داخل القاعة ساد صمت ثقيل بينما كانت كلماتها تعكس معاناة سنوات طويلة وبعد تداول القضية أصدرت المحكمة حكمها بقبول دعوى الخلع.
خرجت الزوجة من القاعة بخطوات بطيئة لكنها كانت أكثر ثباتًا وكأنها تترك خلفها فصلًا مؤلمًا من حياتها لتبدأ صفحة جديدة عنوانها: النجاة بعد أن «انكسر خاطرها».