«كسر بخاطري».. حكاية مؤثرة داخل محكمة الأسرة
داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة، جلست إحدى السيدات في صمت تمسك بطرف حقيبتها بقوة وكأنها تحاول التماسك بعد سنوات من الانكسار لم تكن نظراتها شاردة فقط بل كانت تحمل وجع حكاية بدأت بالحب وانتهت بطلب خلع.
بدأت الزوجة حديثها أمام القاضي بصوت متردد سرعان ما تحول إلى نبرة يغلب عليها الألم «كنت فاكرة إني اتجوزت راجل هيكون سندي.. لكن اللي حصل كسر بخاطري».
قصة حب تتحول إلى معاناة يومية
تروي “س.م” أنها تزوجت منذ ما يقرب من 8 سنوات بعد قصة حب قصيرة أقنعها خلالها زوجها بأنه الشخص الذي سيمنحها الأمان والاستقرار في البداية كانت الحياة هادئة مليئة بالتفاهم لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلًا.
مع مرور الوقت بدأ الزوج يتغير تدريجيًا فأصبح كثير الغياب عن المنزل يقضي أغلب وقته مع أصدقائه ويعود في أوقات متأخرة دون اهتمام بمشاعر زوجته أو مسؤولياته تجاه أسرته حاولت الزوجة مرارًا احتواء الموقف وتغاضت عن الكثير من التصرفات على أمل أن تعود الأمور كما كانت.
وأضافت الزوزجة «كنت بعدي كل حاجة عشان البيت يفضل قائم بس هو كان شايف إن سكوتي ضعف».
لم يتوقف الأمر عند الإهمال فقط بل تطور إلى خلافات يومية تحولت في كثير من الأحيان إلى إهانات لفظية كسرت بداخلها شيئًا لم تستطع إصلاحه ورغم محاولاتها المستمرة للحفاظ على بيتها من الانهيار إلا أنها شعرت مع الوقت بأنها تخسر نفسها.
وتابعت الزوجة، والدموع تملأ عينيها « بقيت حاسة إني لوحدي لا في اهتمام ولا تقدير حتى ولادي بقوا شايفين المشاكل كل يوم».
وصلت “س.م” إلى لحظة فارقة أدركت فيها أن استمرارها في هذه الحياة سيؤثر عليها نفسيًا وعلى أطفالها فقررت اللجوء إلى محكمة الأسرة بعد أن استنفدت كل محاولات الإصلاح.
وأكدت أمام القاضي أنها لا ترغب في الاستمرار ومستعدة للتنازل عن حقوقها الشرعية مقابل إنهاء العلاقة بشكل نهائي قائلة:«أنا مش طالبة غير راحتي عايزة أعيش من غير وجع».
داخل القاعة ساد صمت ثقيل بينما كانت كلماتها تعكس معاناة سنوات طويلة وبعد تداول القضية أصدرت المحكمة حكمها بقبول دعوى الخلع.
خرجت الزوجة من القاعة بخطوات بطيئة لكنها كانت أكثر ثباتًا وكأنها تترك خلفها فصلًا مؤلمًا من حياتها لتبدأ صفحة جديدة عنوانها: النجاة بعد أن «انكسر خاطرها».
