استمرار تأخر اللائحة التنفيذية لقانون رعاية المسنين يثير استياء النواب
تصاعد مطالب النواب بالإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لـ قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، بعد مرور أكثر من عام على صدور القانون دون تفعيل كامل لأحكامه.
وأكد النواب أن التأخير يعطل تطبيق القانون ويحرّم كبار السن وأصحاب المعاشات من الاستفادة من حقوقهم المشروعة، بما في ذلك الرعاية الصحية والاجتماعية، والمساعدات المالية، وإنشاء صناديق الدعم المقررة.
وتقدّم النائب إسلام أكمل قرطام، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، والعدل، والمالية، بشأن تأخر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون.
وأوضح قرطام أن مجلس النواب وافق على مشروع القانون في فبراير 2024، وصادق عليه رئيس الجمهورية في أبريل من نفس العام، ونُشر في الجريدة الرسمية، كما قامت وزارة التضامن الاجتماعي بتشكيل لجنة في أغسطس 2024 لإعداد اللائحة التنفيذية، مع تحديد مدة ستة أشهر للانتهاء منها، إلا أنه لم يتم إصدارها حتى الآن.
حرمان كبار السن من حقوقهم
وأشار النائب إلى أن هذا التأخير حال دون تفعيل القانون على أرض الواقع، ما تسبب في حرمان كبار السن من الاستفادة من الحقوق والمزايا التي أقرها القانون، والتي تشمل الحصول على مساعدات مالية، وإعفاءات من بعض الرسوم، وإنشاء صندوق لرعاية المسنين، إلى جانب تنظيم دور الرعاية والخدمات المقدمة لهم.
وقال قرطام إنه يجب الوقوف على أسباب تأخر إصدار اللائحة التنفيذية، وسرعة تحديد موعد زمني واضح لإصدارها، تمهيدًا لتطبيق القانون بشكل فعلي، بما يضمن حماية حقوق كبار السن وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم.
وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة النوعية المختصة لمناقشته بحضور المسؤولين التنفيذيين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سرعة تنفيذ القانون.
كما تقدّم أيضًا النائب محمد تيسير مطر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي بشأن تأخر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، مؤكدًا إلى أن التأخير أدى إلى تعطيل تطبيق القانون عمليًا، ما حال دون استفادة كبار السن من الحقوق والضمانات التي أقرها القانون، والتي تشمل خدمات الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والاجتماعية.
وأشار مطر إلى أن القوانين لا تحقق أهدافها إلا من خلال لوائح تنفيذية واضحة تحدد آليات التطبيق والجهات المسؤولة عن التنفيذ، مؤكدًا أن استمرار التأخير يجعل القانون بلا أثر عملي، ويؤجل استفادة المواطنين من الحقوق المقررة لهم.
مطالبة الحكومة بالكشف عن أسباب التأخير
وطالب النائب الحكومة بـتوضيح أسباب التأخير والكشف عن الخطوات التي تم اتخاذها لإعداد اللائحة، مشددًا على ضرورة إعلان جدول زمني واضح وملزم لإصدار اللائحة وبدء تفعيل أحكام القانون بشكل كامل على أرض الواقع.
وأكد مطر أن رعاية كبار السن تمثل التزامًا دستوريًا وأخلاقيًا على الدولة، وأن هذه الفئة تستحق منظومة متكاملة من الحماية والرعاية، بما يضمن لهم حياة كريمة ويحوّل النصوص القانونية إلى خدمات ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وتقدّم النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بثلاث طلبات إحاطة حول استمرار تأخر إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين.
وأوضح النائب أنه تقدم بالطلب الأول يوم 2 نوفمبر 2024، حيث أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن اللائحة انتهت وتم إرسالها إلى مجلس الوزراء، ومع استمرار التأخير تقدم بطلب إحاطة ثانٍ يوم 11 يونيو 2025، ثم تقديم الطلب الثالث 27 مارس 2026.
مخالفة قانونية ودستورية
وأكد البياضي أن القانون صدر في 4 أبريل 2024 وبدأ العمل به في اليوم التالي، وكان من المفترض أن تصدر لائحته التنفيذية خلال 6 أشهر، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، معتبرًا ذلك مخالفة واضحة للقانون والدستور.
وأشار إلى أن المادة 94 من الدستور تنص على أن سيادة القانون هي أساس الحكم في الدولة، كما أن المادة 17 تلزم الدولة بتوفير التأمين الاجتماعي لضمان حياة كريمة للمواطنين، خاصة كبار السن وأصحاب المعاشات.
وقال البياضي إن غياب اللائحة التنفيذية عطّل تطبيق القانون عمليًا، وأوقف استفادة كبار السن من الحقوق والخدمات التي نص عليها القانون، سواء في الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو التيسيرات الأخرى.
وأشار إلى أن كثيرًا من كبار السن يعيشون بمدخول لا يكفي الحد الأدنى من الحياة الكريمة في ظل ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن تأخر اللائحة يمثل تعطيلًا لحقوق المواطنين وإهدارًا لحقوق كبار السن وأصحاب المعاشات.
وطالب النائب بإعلان موعد واضح وفوري لإصدار اللائحة التنفيذية، وبيان أسباب التأخير وفتح تحقيق لتحديد المسؤولين ومحاسبتهم، وإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة لاستدعاء المسؤولين للمساءلة بمجلس النواب.

