نواب بـ«الشيوخ» يشيدون بمشروع قانون حماية المنافسة: مفتاح لتنمية الاقتصاد
أشاد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، برئاسة المستشار عصام فريد، بمشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المقدم من الحكومة.
وأكد النواب أهمية مشروع القانون في تنظيم السوق المصري، وحماية المستهلك، وتشجيع الاستثمار، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
يشجع الاستثمارات الأجنبية
قال النائب أحمد العوضي، وكيل مجلس الشيوخ، إن القانون يتيح فرصًا للمشروعات الصغيرة دون اصطدامها بالشركات الكبرى، ويشجع الاستثمارات الأجنبية على دخول السوق المصري في إطار قانوني متوازن.
وأشار العوضي إلى أن القانون يعالج التدخلات الحكومية في ميزانيات بعض الأجهزة ويعيد موارد مهمة للدولة، لكنه أبدى تحفظه على تأجيل تطبيق بعض المواد لمدة ستة أشهر، مؤكدًا ضرورة مراجعة فكرة الإعفاءات وضمان استقلالية مجلس الإدارة.
أوضح النائب السيد عبد العال، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، أن مشروع القانون يمثل خطوة مهمة لحماية المواطن، مؤكدًا أن أي منظومة اقتصادية يجب أن تأخذ في اعتبارها رأي المستهلك.
وأشار عبد العال إلى أن قوانين حماية المنافسة يجب أن تتكامل مع التشريعات الأخرى لمنع الاحتكارات، وضمان التطبيق الفعلي على أرض الواقع.
يدعم المشروعات الصغيرة
أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، أن التعديلات المقترحة على القانون خطوة مهمة لمواجهة الاحتكار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف غنيم أن القانون يوفر إطارًا قانونيًا قويًا يحد من استغلال الشركات الكبرى لنقص السلع ورفع الأسعار، ويحمي الهيكل الاقتصادي المصري ويعزز المنافسة العادلة، مشيرًا إلى مبدأ الحياد التنافسي الذي يشمل جميع الشركات، بما فيها المملوكة للدولة.
حماية السوق
وأوضح النائب سيف زاهر، وكيل لجنة الشباب والرياضة، أن القانون يحمي المستثمر الجاد والمستهلك البسيط من أي ممارسات احتكارية، ويأتي ترجمة للمادة (27) من الدستور لتحقيق توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الاحتكار.
وأشار زاهر إلى دور الجزاءات المالية والإدارية في منح جهاز حماية المنافسة أدوات سريعة لضبط السوق دون اللجوء للقضاء، مؤكدًا أن القانون يوفر بيئة عادلة للشباب لإنشاء شركات ناشئة ويمنع الاحتكار في المجالات الاستثمارية والرياضية، بما في ذلك حقوق البث والرعاية.
وشهدت الجلسة موافقة مجلس الشيوخ من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة، في خطوة تمهد لاستكمال مناقشته وإقراره بشكل نهائي خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، أكد النائب أحمد أبو هشيمة، أن مشروع القانون يستند إلى مواد الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة تلك المتعلقة باستقلال الهيئات الرقابية، بما يضمن الحياد والنزاهة في أداء دورها.
تعزيز المنافسة وضبط السوق
وأوضح أن القانون يهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، عبر تطوير الإطار التشريعي ليصبح نظامًا رقابيًا متكاملًا يواكب المعايير الدولية، ويعزز كفاءة تدخل الدولة دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
ويتضمن المشروع منح جهاز حماية المنافسة صلاحيات موسعة، من بينها تطبيق جزاءات مالية إدارية على الكيانات المخالفة، بما يتيح سرعة التعامل مع الممارسات الضارة بالسوق دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية التقليدية.
رقابة مسبقة على التركزات الاقتصادية
كما يولي القانون اهتمامًا خاصًا بمراقبة التركزات الاقتصادية من خلال نظام الإخطار والفحص المسبق، بهدف منع تكوين كيانات احتكارية قد تعوق المنافسة أو تحد من دخول لاعبين جدد إلى السوق.
وأكد أبو هشيمة أهمية ضمان الاستقلال الكامل للعاملين في الجهاز الرقابي، مع وضع تنظيم شامل لأوضاعهم الوظيفية، بما يعزز الحيادية والكفاءة.
كما ينص المشروع على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، لضمان اتساق قرارات الدولة مع قواعد السوق الحر.
وأشار النائب إلى أن مشروع القانون في مجمله يهدف إلى بناء إطار تشريعي متكامل يعزز كفاءة الأسواق، ويرسخ الثقة في مناخ الاستثمار، ويدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.

