كيف تؤثر الضغوط النفسية على صحة القلب؟
عندما يتعرض الإنسان لعقبات أو أزمات يسيطر عليه الشعور بالقلق وتلك الضغوط النفسية لا تترك آثرها على الصحة العقلية فقط بل تمتد لأبعد من ذلك حيث تشكل الأزمات والضغوط تهديدًا مباشرا للقلب والشرايين، وفي السطور التالية سنتعرف عن قرب علي تأثير الضغوط النفسية على صحة القلب والأوعياء الدموية.
تأثير الضغوط النفسية على الجسم

فيما يلي أبرز التفسيرات العلمية لكيفية تفاعل الجسم مع الضغوط وتأثيرها على المؤشرات الحيوية، وفقًا لعيادة Mayo Clinic:
-استجابة "المواجهة أو الهروب": عند التعرض للضغط، ينشط الجهاز العصبي الودي، مطلقًا هرمونات التوتر التي تؤدي إلى تسارع نبضات القلب وزيادة تدفق الدم إلى العضلات، ويُسبب هذا الارتفاع المفاجئ عبئًا إضافيًا على عضلة القلب، كما يزيد من استهلاك الأكسجين في الأنسجة بشكل حاد، حتى وإن كان ذلك لفترة مؤقتة.
-ارتفاع ضغط الدم الشرياني: تؤدي الضغوط النفسية إلى انقباض الأوعية الدموية، مما يتسبب في ارتفاع مستويات ضغط الدم، ورغم أن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتًا ويزول بزوال المسبب، فإن تكرار نوبات التوتر قد يخلّف أضرارًا تراكمية في بطانة الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن.
-اضطراب نظم القلب أو الخفقان السريع: قد تؤدي المشاعر الحادة أو التوتر المزمن إلى اضطراب في الإشارات الكهربائية للقلب، مما يسبب الشعور بالخفقان أو تسارع غير منتظم في نبضاته، وقد يشكّل ذلك خطرًا أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية مسبقة أو ضعف في عضلة القلب.
-تبني سلوكيات ضارة بالصحة: غالبًا ما يدفع الضغط النفسي الأفراد إلى ممارسات تضر بصحتهم، مثل التدخين، إهمال النشاط البدني، أو تناول أطعمة غنية بالدهون والأملاح. وتعمل هذه العادات كعوامل محفزة تزيد من ارتفاع ضغط الدم وتجهد عضلة القلب على المدى الطويل.
نصائح لحماية القلب من آثار التوتر

- ممارسة تقنيات الاسترخاء الموجه: تمارين التنفس العميق والتأمل تحفز الجهاز العصبي المسؤول عن تهدئة الجسم، مما يؤدي إلى خفض معدل ضربات القلب بشكل فوري وتقليل إفراز هرمونات التوتر
- النشاط البدني المنتظم: يساعد النشاط البدني المنتظم على تفريغ الطاقة السلبية الناتجة عن الضغوط وتحسين مرونة الشرايين ومن أبرزها ممارسة رياضة، مثل المشي السريع أو السباحة.

