رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع المساعدات يفاقم الضغوط النفسية للاجئين في كينيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف تقرير حديث للبنك الدولي أن اللاجئين في كينيا يواجهون تصاعدا في معدلات الاكتئاب والقلق، في ظل تراجع المساعدات الإنسانية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما يدفع الأسر إلى تبني آليات تكيف قاسية لمواجهة الأوضاع المتدهورة. بحسب ما نقلته شبكة "إيستلي فويس" الكينية.

وأشار التقرير إلى أن نسبة الأسر المقيمة في المخيمات التي تعتمد على هذه الاستراتيجيات ارتفعت من 49% عام 2022 إلى 64% عام 2024، وهو ما يعكس تأثير انخفاض المساعدات وغلاء المعيشة.

وفي المجتمعات المضيفة ضمن المناطق نفسها، ارتفع الاعتماد على آليات التكيف من 32% إلى 44%، بما يدل على هشاشة مشتركة بين اللاجئين والسكان المحليين.

وأوضح التقرير أن تعليق قسائم الطعام في مايو ويونيو 2025، إلى جانب التخفيضات المتكررة في الحصص الغذائية، أدى إلى تفاقم الضغوط المعيشية.

ويلجأ بعض اللاجئين إلى استخدام بطاقات الصراف الآلي أو شرائح الهاتف كضمان للحصول على الطعام بالتقسيط من التجار، في محاولة لسد الفجوات الناجمة عن نقص الدعم الإنساني.

وعلى صعيد النفقات، أفاد نحو نصف اللاجئين في المخيمات بتقليص المصروفات غير الضرورية، فيما أكد ربعهم أنهم استنفدوا مدخراتهم. 

كما اضطرت أسر في المجتمعات المضيفة إلى اتخاذ إجراءات متطرفة، من بينها بيع الماشية أو ذبحها أو نقلها، لترتفع هذه الممارسات من 31% إلى 40% في ظل تدهور الأحوال الجوية.

في المقابل، شهدت المساعدات الطارئة المقدمة من الحكومة والمنظمات غير الحكومية إلى المجتمعات المضيفة زيادة ملحوظة استجابة للأمطار الغزيرة والفيضانات.

خفض النفقات

أما في المناطق الحضرية، فيواصل اللاجئون والسكان المحليون خفض النفقات والاعتماد على شبكات الدعم العائلية والدينية، مع ارتفاع الاعتماد على الشبكات الخارجية لدى المجتمعات المضيفة في المدن من 8 إلى 18%.

وحذر التقرير من التداعيات النفسية والاجتماعية لهذه الأوضاع، مشيرا إلى أن تزايد أعراض الاكتئاب والقلق يهدد قدرة الأفراد على الانخراط في أنشطة مدرة للدخل أو الوصول إلى الخدمات أو التعامل مع الصدمات.

وسجل مجمع داداب للاجئين، الذي كان تاريخيا من الأقل تأثرا بمشكلات الصحة النفسية، ارتفاعا حادا في معدلات القلق والاكتئاب، ليصل إلى مستويات مماثلة لتلك المسجلة في توركانا ونيروبي.

وبشكل عام، أظهر التقرير أن اللاجئين أكثر عرضة لهذه الأعراض مقارنة بالمجتمعات المضيفة، بما يعكس الأثر المركب للنزوح وتراجع المساعدات والضغوط الاقتصادية المتصاعدة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء