حكم الصلاة على النبي بعد الأذان.. دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن من سنن الأذان الواردة أن يُصَلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم عقب الأذان بأية صيغة؛ كأن يقال: (وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم).
حكم الصلاة على النبي
واستشهدت دار الإفتاء، بما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلم في "صحيحه".
وذكرت دار الإفتاء أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلوبة من المؤذن وممَّن سمعه؛ لأنَّ الأمر في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» أمرٌ شامل، كما يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
حكم الصلاة على النبي للشفاء
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن النبي هو رحمةُ الله للعالمين؛ فهو سببُ وصولِ الخير ودفْع الشر والضر عن كل الخلق في الدنيا والآخرة، وكما أن النبي شفيعُ الخلائقِ؛ فـ الصلاة على النبي شفيعُ الدعاء؛ بها يُستجاب الدعاء، ويُكشف الكرب والبلاء، وتُستنزَل الرحمة والعطاء.
وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها: وقد أخبر النبي وهو الصادق المصدوق- أنَّ الإكثار منها حتى تستغرق مجلس الذكر سببٌ لكفاية المرء كلَّ ما أهمه في الدنيا والآخرة، ووردت الآثارُ عن السلف والأئمَّة بأنها سببٌ لجلب الخير ودرء الضر، وعلى ذلك جرت الأمَّةُ المحمديةُ منذ العصر الأول، وتواتر عن العلماء أن عليها في ذلك المعول؛ حتى عدوا ذلك من معجزات النبي المستمرَّة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.
كما تواترت في ذلك النقول والحكايات، وألفت فيه المصنفات، وتوارد العلماء على النص على مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإكثار منها في أوقات الوباء والطاعون والأزمات؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو رحمة الله تعالى لكل الكائنات.

