رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من المعجزات المستمرة.. حكم الصلاة على النبي للشفاء من الأمراض

الصلاة على النبي
الصلاة على النبي

قالت دار الإفتاء المصرية، إن النبي هو رحمةُ الله للعالمين؛ فهو سببُ وصولِ الخير ودفْع الشر والضر عن كل الخلق في الدنيا والآخرة، وكما أن النبي شفيعُ الخلائقِ؛ فـ الصلاة على النبي شفيعُ الدعاء؛ بها يُستجاب الدعاء، ويُكشف الكرب والبلاء، وتُستنزَل الرحمة والعطاء.

وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها: وقد أخبر النبي وهو الصادق المصدوق- أنَّ الإكثار منها حتى تستغرق مجلس الذكر سببٌ لكفاية المرء كلَّ ما أهمه في الدنيا والآخرة، ووردت الآثارُ عن السلف والأئمَّة بأنها سببٌ لجلب الخير ودرء الضر، وعلى ذلك جرت الأمَّةُ المحمديةُ منذ العصر الأول، وتواتر عن العلماء أن عليها في ذلك المعول؛ حتى عدوا ذلك من معجزات النبي المستمرَّة بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.

كما تواترت في ذلك النقول والحكايات، وألفت فيه المصنفات، وتوارد العلماء على النص على مشروعية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإكثار منها في أوقات الوباء والطاعون والأزمات؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو رحمة الله تعالى لكل الكائنات.

فضل الصلاة على النبي

كما أنَّ النبي هو شفيعُ الخلائق، فالصلاةُ عليه هي شفيعُ الدعاء، ومن فضلِ الله تعالى على هذه الأمَّة ورحمتِه بها أن جعل الصلاة على النبي وسيلةَ الدعاءِ، وكاشفةَ البلاءِ، وجالبةَ البركاتِ، ومُستَنْزِلةَ الرحماتِ، وتوجَّه الأمر العام لجميع المؤمنين بالصلاة عليه؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضلِ القُربات وأعظم الطاعات، بها يحقِّقُ الله تعالى المطلوب، ويُفرِّجُ الكُرُوب، ويرفعُ الوباء، ويدفعُ البلاء؛ فهي سببٌ لجلْب الخُيُور، ودفْع الشرور.

واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن أُبَيِّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ذهب ربع الليل -وفي رواية: ثلثا الليل- قام فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ». قلت: يا رسول الله! إني أُكْثِرُ الصلاةَ عليك، فكم أجعلُ لك من صلاتي؟ فقال: «مَا شِئْتَ». قلت: الربع؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قلت: النِّصْفَ؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قلت: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قال: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: أَجعلُ لك صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قال: «إِذن تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» رواه الإمام أحمد، وعبد بن حُمَيْد في "المسند"، والترمذيُّ في "جامعه" وحسَّنه، والحاكمُ في "المستدرك" وصحَّحه، ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" بلفظ: «إذًا يَكْفِيكَ اللهُ مَا أَهَمَّكَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ».

وأكدت دار الإفتاء، أن هذا الحديثُ لا مزيدَ على دلالته في تفريج جميع الكروب الخاصَّة والعامَّة في الدنيا والآخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء