هاني سليمان: عدم ظهور مجتبى خامنئي بشكل علني ينعكس سلبًا على تماسك طهران
قال الدكتور هاني سليمان، الباحث في الشأن الإيراني، إن التصريح الروسي الأخير بشأن نفي ما تم تداوله حول نقل مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، يثير تساؤلات حول توقيت صدوره، خاصة وأن هذه الأنباء متداولة منذ عدة أسابيع، موضحًا أن إعلان وكالة نوفوستي الروسية نقلًا عن مصدر دبلوماسي، يؤكد عدم صحة تلك التقارير، قد يكون مرتبطًا بمحاولة نفي الشائعات المتداولة أو الرد على معلومات غير مؤكدة، مشيرًا إلى أن التوقيت قد يحمل دلالات سياسية تتجاوز مجرد النفي الإعلامي.
غموض حول موقع مجتبى خامنئي
وأضاف سليمان، خلال مداخلة عبر فضائية الحدث، أن بعض الروايات تفيد بعدم تواجد مجتبى خامنئي داخل إيران حتى لفترة قصيرة، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول حقيقة الوضع، مؤكدًا أن الغموض المستمر حول هذا الملف يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في المشهد الداخلي الإيراني.
وأوضح أن عدم ظهور مجتبى خامنئي بشكل علني أو قيامه بأدوار واضحة قد ينعكس سلبًا على تماسك المؤسسات، وقد يفتح المجال أمام احتمالات صراع داخلي بين بعض مكونات النظام السياسي في المستقبل، خاصة في ظل تصاعد التحديات.
الدور الروسي والصيني في دعم إيران عسكريًا
وأكد الباحث في الشأن الإيراني، أن هناك مؤشرات واضحة على وجود دعم روسي وصيني لإيران في هذه الحرب، سواء على مستوى الدعم اللوجستي أو تزويدها بتقنيات متقدمة مثل أنظمة الرادار.
ولفت إلى أن هذا الدعم قد أسهم في تطوير قدرات الاستهداف الإيرانية لبعض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، مشيرًا إلى أن التعاون بين الأطراف الثلاثة يعكس توازنات معقدة في المشهد الدولي.
الموقف الإيراني.. رفع سقف المطالب ورفض الضغوط الأمريكية
وفيما يتعلق بالمفاوضات، أوضح أن إيران تعتمد نهجًا يقوم على رفع سقف مطالبها، ورفض تقديم تنازلات سريعة، خاصة فيما يتعلق ببرنامجها الصاروخي الذي تعتبره عنصرًا أساسيًا في دفاعاتها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن طهران تستخدم أدوات ضغط متعددة، من بينها ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، إلى جانب التأثير على حركة الملاحة في مضيق هرمز وربما باب المندب، بهدف تعزيز موقفها التفاوضي.
تعقيدات داخلية وخارجية تدفع إيران لرفض التفاوض المباشر
وتابع أن إيران لا تمتلك ترف الاختيار في ظل الظروف الحالية، حيث تسعى إلى الحفاظ على توازن الردع مع إسرائيل، رغم الخسائر التي تتكبدها، معتبرًا أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إبقاء هامش للمناورة السياسية والعسكرية، حيث أن النظام الإيراني يعول على استمرار الضغط الدولي، وتزايد الأعباء الاقتصادية على الدول الكبرى، كوسيلة لدفع الولايات المتحدة وإسرائيل نحو إنهاء الحرب أو التوصل إلى تسوية.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور هاني سليمان الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن استمرار الحرب دون حلول سياسية سيؤدي إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر، خاصة مع تعدد أدوات الضغط وتداخل المصالح الدولية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا بالغ الصعوبة في المرحلة الحالية.

