رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: ما تم اكتشافه من آثار مصر لا يتجاوز 30% فقط|خاص

د.علي أبو دشيش خبير
د.علي أبو دشيش خبير آثار

سلط الدكتور علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية ومدير مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، على أكثر منطقة مظلومة إعلاميا، موضحا أن منطقة "تل العمارنة" بمحافظة المنيا هي أكثر المواقع التي تحتاج إلى تسليط ضوء مكثف. 
هذه المنطقة لم تكن مجرد عاصمة سياسية، بل كانت مهد أول ثورة فكرية ودينية وفنية في التاريخ، العمارنة تمتلك سحرا خاصا وقصصا إنسانية لم تُروَ بالكامل بعد، وتحتاج إلى وضعها بقوة على خريطة السياحة العالمية لتضاهي زخم الأقصر وأسوان.

هل مازالت هناك اكتشافات كبيرة يمكن أن تتم في مصر؟
 

قال “أبو دشيش” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن مصر لا تزال "بِكراً" من الناحية الأثرية؛ فما تم اكتشافه لا يتجاوز 30% مما يخبئه باطن الأرض، نحن لا نزال نبحث عن مقابر ملكية مفقودة، وعن أسرار لم تُكشف في سقارة ومنطقة الأهرامات.
كل يوم يحمل احتمال العثور على كشف يهز العالم، فالحضارة المصرية لم تبُح بكل أسرارها بعد.

أولويات مؤسسة "زاهي حواس للآثار والتراث"

أكد “أبو دشيش” أن المؤسسة تعمل وفق استراتيجية متكاملة، لكن يظل "الوعي الأثري" هو بوصلتنا الأساسية، نحن نؤمن أن البحث العلمي والترويج السياحي لن يحققا استدامة بدون مواطن يعي قيمة تاريخه. 
لذا، نحن نمزج بين البحث الأكاديمي الرصين وبين البرامج التوعوية التي تستهدف ربط المصريين بجذورهم.

المشاريع والحملات الحالية

قال “أبو دشيش” نحن مستمرون في قيادة "الحملة الوطنية لاسترداد الآثار المصرية" من الخارج، وهي القضية التي تتبناها عالم الآثار المصري العالمي الدكتور زاهي حواس بقوة لإعادة "جميلة الجميلات" نفرتيتي وحجر رشيد.
 كما نعمل على توثيق الاكتشافات الأخيرة ونشرها دولياً لتعزيز القوة الناعمة المصرية.

كيف تدعم مؤسسة حواس الشباب المهتمين بمجال الآثار؟ 

أوضح “أبو دشيش” أن دعم الشباب ليس مجرد شعار، بل هو برنامج عملي يتلخص في:
 تعليم اللغة المصرية القديمة: تنظيم دورات لتعليم "الهيروغليفية" لربط الشباب بلسان أجدادهم.
 الزيارات الميدانية: تنظيم رحلات تعليمية للمواقع الأثرية لمعايشة التاريخ على أرض الواقع.
 المحاضرات الأسبوعية: عقد صالون ثقافي أسبوعي يتناول التراث بشتى أنواعه (المصري القديم، الإسلامي، والقبطي).
 التدريب على الترميم: إشراك الكوادر الشابة في التعرف على فنون الترميم والحفاظ على الأثر كعلم وتكنولوجيا.

وضع السياحة الثقافية في مصر

كما أشار إلى أن السياحة الثقافية تعيش حاليا مرحلة "الجمهورية الجديدة"، بفضل الاهتمام غير المسبوق من الدولة بالبنية التحتية للمتاحف وتطوير المناطق الأثرية. 
نحن أمام طفرة كبرى، والمتحف المصري الكبير أيقونة القرن الحادي والعشرين التي ستجذب ملايين الباحثين عن شغف التاريخ.

تحديات الترويج للسياحة الأثرية

التحدي الأكبر هو "تجديد الخطاب الإعلامي الأثري"، لم يعد الوصف التقليدي للأثر كافيا؛ التحدي هو كيف نحول "الحجر" إلى "قصة" تخاطب وجدان السائح الأجنبي والشاب المصري، واستخدام التكنولوجيا الرقمية في مواجهة الشائعات أو محاولات تزييف التاريخ.

أفكار لجذب الجيل الجديد لزيارة الأماكن الأثرية

أكد “أبو دشيش” أن الحل لجذب الجيل الجديد لزيارة الأماكن الأثرية يكمن في "الرقمنة والترفيه التعليمي"، يجب إدخال تقنيات "الواقع الافتراضي" (VR) و"الواقع المعزز" (AR) في المتاحف، وإنتاج محتوى تفاعلي عبر منصات التواصل الاجتماعي يخاطب الشباب بلغتهم، ليتحول الأثر من مجرد "مكان للزيارة" إلى "تجربة حياة" يفتخرون بمشاركتها مع العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء